صحة

إحذروا هذه الأخطاء المتعلّقة بالـ”Stretching”

من الضروري إيلاء أهمّية كبرى لتمارين التمدّد (Stretching) مهما كان نوع الرياضة الذي تمارسونه، والأهمّ الحرص على تطبيقها بشكل جيّد، وفي الوقت المناسب، وللأسباب الصحيحة. لكن ما أبرز الأخطاء الشائعة التي من المُحتمل أنكم تقعون دائماً ضحيّتها؟ تطبيق تمارين التمدّد بشكل صحيح يساهم في استرخاء العضلات المشدودة، ويساعد على التعافي من التمرين. أمّا في حال ممارستها بشكل عشوائي، فيمكنها أن تُسيء إلى نشاطكم. تعرّفوا اليوم إلى أهمّ الأخطاء المرتبطة بالـ”Stretching” التي يجب تجنّبها:

حبس النفس

الهدف من التمدّد جَعل العضلات تسترخي. ولتحقيق ذلك، لا بدّ من الحرص على أخذ نفس عميق. لكن عند الشعور بالضغط غير المُريح الناتج من التمدّد، قد تميلون إلى أخذ أنفاس قصيرة جداً أو حتّى الإمتناع عن ذلك تماماً. بدلاً من التركيز على عدد الثواني المُستغرق للتمدّد، إنتبهوا إلى عدد الأنفاس الذي تأخذونه.

التمدّد لوقت طويل

إستناداً إلى دراسة نُشرت في “Medicine and Science in Sports and Exercise” عام 2012، يجب ألّا يستغرق كل تمدّد لأكثر من 60 ثانية. إذا قمتم بتمديد العضل لأكثر من هذه المدّة خلال وضعيّة واحدة معيّنة، فإنكم تقلّصون القوّة التي بإمكانه تحقيقها بسبب المبالغة. أمّا في حال كان الهدف من التمديد زيادة نطاق حركتكم، يجب أن يدوم ذلك 30 ثانية لكلّ عضل.

الإفراط في استخدام القوّة

يجب أن يكون التمدّد غير مُريح قليلاً. وأثناء التمدّد يصبح العضل أشدّ لحماية المفصل ومنعكم من تحريكه بعيداً جداً. لكنّ الهدف من التمدّد هو محاولة جعل المفصل يتجاوز هذه النقطة، بشكل يُغنيكم عن دفع العضل قليلاً إلى الأبعد ممّا يريد أن يذهب.

بمعنى آخر، خلال التمدّد يتمّ الشدّ بشكل مُضاد للعضل. يسبب ذلك إصابة صغيرة للعضل، تكون مشابهة للكمّ الصغير من الأذى الذي يحصل أثناء حمل الأثقال.

يعني ذلك أنّ التمدّد، إستناداً إلى نشاطكم البدني، قد يُلحق الضرر بالتعافي. لتفادي ذلك، إحرصوا فقط على دفع التمدّد إلى نقطة شعوركم بالإنزعاج، وليس أكثر من ذلك.

إختيار النوع السيّئ

هناك نوعان رئيسيان من التمدّد: الجامد (Static)، والديناميكي (Dynamic). تأكّدوا من استخدام النوع الصحيح خلال الوقت الملائم من الرياضة. التمدّد الجامد مفيد للشخص الذي يمارس نشاطاً كرقص الباليه الذي يتطلّب الكثير من المرونة. لكن بالنسبة إلى الغالبية، يُفضّل تطبيق هذا النوع بعد التمرين لأنه لا يتمّ التحرّك كثيراً، فهو مُهدّئ، ومُنعش، ومُجدّد.

أمّا التمدّد الديناميكي فهو مثاليّ قبل الأنشطة كالسباحة، والركض، وحمل الأثقال. إنه عبارة عن التمدّد أثناء الحركة، ما يمنحكم إفادة إضافية تتمثّل بتحمئة الجسم. المشكلة الكبرى في هذا النوع تكمن في العجز عن استهداف عضل أو مفصل معيّن لتمديده، بعكس نظيره الجامد.

التمدّد قبل الرياضة لتفادي الإصابة

في حين أنه قد يبدو من البديهي التفكير في أنّ العضل المشدود معرّض للإصابة وبالتالي يحتاج إلى التمدّد، إلّا أنّ هذا ليس الحلّ. وفق دراسة نُشرت فيBritish” Journal of Sports Medicine” عام 2000، إنّ تمديد العضل المشدود يؤدي في الواقع إلى إضعافه قليلاً.

إعلموا أنّ التمدّد قبل الرياضة قد يجعلكم أكثر عرضة للإصابة. إذا كان هدفكم تفادي الإصابات خلال التمارين، تجنّبوا التمدّد وركّزوا على التحمئة بشكل حيوي. إستعينوا بالتمدّد بعد إنهاء نشاطكم، عندما لا يعد لديكم ما يدعو للقلق من التعرّض للإصابة.

(سينتيا عواد – الجمهورية)

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى