غير مصنف

خلاف برّي وعون: هل يكون فرنجية جزءًا من الحكومة أو لا يكون؟

يقتنع العونيون أكثر من أي وقت مضى بتحالفهم مع “حزب الله” ولا يتأثرون بما يطلقون عليه “محاولات دقّ إسفين الشكّ” بينهم وبين “الحزب” معترفين بأنه لولا دعمه الصادق للعماد ميشال عون لما تخطّى العوائق الرئاسية التي واجهته وأكثرها صعوبة تلك التي وضعها حليف “حزب الله” رئيس المجلس النيابي نبيه برّي عبر الدّفع لترشيح رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية.

وإذا كان رئيس البرلمان جاهر بأنه لن يتراجع عن موقفه الرافض لوصول العماد عون الى رئاسة الجمهوريّة، فإن عون لا يقلّ صلابة عنه، وعلم “لبنان 24” بأن عون رفض إشراك النائب سليمان فرنجية في لقاء متوقع مع أمين عام “حزب الله” السيّد حسن نصر الله، ويبدو بأن هذا اللقاء سيحصل فور ترشيح الرئيس الحريري لعون وهو سيقتصر على برّي وعون.

لكن إذا كان “حزب الله” بعيدا عن موقف برّي ولا يستطيع “المونة” عليه فمن سيتولى تنفيذ “سلّته” السياسية وهل ستتمّ قبل الإنتخابات الرئاسية العتيدة أم بعدها؟

تشير أوساط سياسية واسعة الإطلاع الى أن “الحزب” يثق بالعماد عون وبأنه قادر على توفير الإصلاحات الضرورية وهي لا تتعدّى قانون انتخابات بحسب النظام النسبي ووضع آلية لعمل مجلس الوزراء، أما المداورة في وظائف الفئة الأولى فليست محسومة. ما يهمّ “حزب الله” هو وجود رئيس للجمهورية يدافع عن دوره الإقليمي ولا سيما في سوريا ولا يغدر به في المحافل الدولية وأمام كبار الدبلوماسيين الذين يزورون لبنان، وأن يكون رئيسا مؤمنا بدور “حزب الله” في محاربة الإرهاب، وهذا ما يمثله العماد عون.

ويبدو بأن الحوارات صارت متقدّمة حول التركيبة السياسية للعهد القادم.

وهنا تتظهر هواجس جديدة للرئيس برّي تحديدا من أن يتقاسم “التيار الوطني الحرّ” المقاعد الوزارية المسيحية مع “القوات اللبنانية” فحسب وهو يضغط بشدّة ليكون فرنجية جزءا من الحكومة المقبلة دون أن يلقى آذانا صاغية من عون لغاية اليوم.

أما بالنسبة الى وزارة المالية فيبدو بأن بري سيحصل عليها.

من جهته، يريد الرئيس سعد الحريري إلتزاما بتسميته رئيسا للحكومة على مدى 6 أعوام، وكان العماد عون واضحا بأن الأمر لا يتعلق به فحسب بل بحلفائه، كذلك فإن عدد النواب الذي سيأتي بهم الحريري يلعب دورا في تسميته أو لا.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى