اخبار مهمة

“تقاعسٌ” عالمي أممي والنتيجة.. تدميرٌ وحشي لحلب!

تتعرَّض مدينة حلب شمالي سوريا، لقصفٍ جويٍّ متواصل، من جانب الطائرات الحربية الروسية وطائرات النظام السوري، في وقتٍ يتسبَّب التقاعس العالمي بتدميرٍ وحشي لحلب. فالغارات الأخيرة على الأحياء تحت سيطرة المعارضة، هي جزء من استراتيجية عسكرية لتفريغ حلب من سكانها، بحسب الناشطة لدينا سيمان، الناشطة في مجال الحملات المتعلقة في منظمة العفو الدولية.

ورأت سيمان في مقالٍ لها بمجلة “نيوزويك” الأميركية، أن “إنهيار أحدث اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وروسيا في سوريا الأيام الأخيرة، أدى إلى تصعيد شرس في قصف حلب من جانب المقاتلات والقاذفات الروسية، وطائرات الرئيس السوري بشار الأسد”.

وأشارت إلى أن “المحاصرين في حلب أخبروها عبر رسائل واتصالات، أنهم يتعرضون لهجمات مروعة ومستمرة تهدف إلى طمس المدينة ومحوها من الوجود”، متحدثةً عن “إتصال مثير للقلق، كان قد وردها من أم لطفلين كانت قد فقدت طفلها الثالث في غارة على حلب قبل أشهر”.

انفجارات

وأوضحت سيمان، أن “أصوات الانفجارات كانت مسموعة عبر المكالمة التي كانت فيها الأم تستغيث طلبا للمساعدة قبل أن ينقطع الاتصال”، مؤكدةً محاولتها الاتصال من طرفها مع مصدر المكالمة، ولكن دون جدوى.

وأضافت: “ظننت أن سبب عدم الرد من طرف الأم قد يكون عائداً لفشل في شبكة الإتصال، ولكنني لم أستبعد أن تكون المرأة قد تعرضت للقتل بغارة جوية، لأكتشف لاحقاً أنها تعرضت فعلاً للغارة وأنها كانت مصابة بجروح”.

وتابعت: “هناك سيدة سورية أخرى من سكان حلب أخبرتني أنها تخشى الموت، ولكنها لن تغادر حلب التي عاشت فيها طوال حياتها”.

وأشارت سيمان إلى أن “حلب تتعرَّض لقصف لا هوادة فيه من جانب النظام السوري وحليفته روسيا، وأن طائرات روسيا والنظام السوري تقصف المدارس والمباني السكنية والمستشفيات والمرافق الطبية بشكل متكرر ومتواصل، والأدهى أنها مستمرة في ترويع السكان بشكل مباشر”، مشيرةً إلى أنَّ “النظام السوري وحليفته روسيا يتعمدان قصف المباني المكتظة بالسكان بهدف إلحاق المعاناة بالمدنيين، وأن هذه هي السياسة المتبعة منذ سنوات وسيلة لمعاقبة السكان في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة”.

قصف المستشفيات عمداً

ولفتت سيمان إلى أن “أمنستي وثقت العام الماضي استهداف النظام للمستشفيات في شمالي حلب، بشكل متعمد. وما يبدو أن ذلك هو إستراتيجية عسكرية لتفريغ القرى والبلدان من سكانها، وبالتالي لتمهيد الطريق أمام تقدم القوات البرية، في الوقت الذي تقوم فيه روسيا بقصف حلب بمختلف أصناف الأسلحة الحارقة والقنابل العنقودية، وشعور الكثير من السوريين بالإحباط، جراء فشل المجتمع الدولي الذريع وتقاعسه عن حماية المدنيين من الانتهاكات المروعة في حلب وغيرها من المناطق”.

وقالت: “النظام السوري يستخدم نفس الإستراتيجية الآن من أجل السيطرة على مدينة حلب المحاصرة، وذلك في ظل عجز مجلس الأمن التابع لـالأمم المتحدة والآخرين، ما مكن روسيا والحكومة السورية من الاستمرار في مهاجمة المدنيين والإفلات من العقاب”، مشيرةً إلى أنَّ “خياراً واحداً يتركه النظام السوري وحليفته روسيا أمام المدنيين في حلب يتمثل في ضرورة إخلائهم المدينة، وذلك كي يتمكن النظام من السيطرة عليها وادعاء تحقيقه الانتصار”.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى