اخبار مهمة

عن اللواء ابراهيم والامن.. والخبز

كتبت غادة عيد:

عندما قال اللواء عباس ابراهيم ..ما فينا نعمل امن ونحنا بعاد عن الناس…مر في خاطري كثير من الافكار.

اولا: كلمة الناس التي افتقدنا اليها في اقوال وافعال اهل السياسة اتى رجل من البيت الامني ليقولها.

ثانيا: ما تحمله هذه الكلمة اي كلمة الناس من معان بان تقال وسط جموع لم تشعر يوما انها تحظى برعاية دولة لا بل تعيش في حالة غربة عن حقوقها المواطنية.وهل احصى المسؤولون يوما عدد الفقراء هناك .او عدد الشباب العاطلين عن العمل.وهل ادركوا انهم هم انفسهم حولوا الناس وقودا لحروبهم وافكارهم المسمومة ومشاريعهم المشبوهة وانتماءاتهم العابرة للحدود المكانية والانسانية.وهل اجريت دراسة عن الوضع الاجتماعي للمنخرطين في تجمعات ارهابية او شبه ارهابية.وكيف انهم من الفقراء الذين يبحثون عن لقمة ولو وسط مستوعبات النفايات….افقار الناس وتجويعهم وحرمانهم من ابسط حقوقهم يدفع الناس نحو الكفر بالدولة والقانون….وعندما ينهزم القانون في عيون وضمائر الناس يعود بهم الزمن الى ايام العشيرة والقبيلة هربا من دولة غير عادلة وقانون يطبق على ناس وناس.ويصبح مفهوم القوة هو السائد اي شريعة الغاب.السنا نعيش بالمقلوب هذه الشريعة.اليس القوي هو الذي ياكل الضعيف..للاسف هذا هو الواقع.

ثالثا:ان يقول اللواء عباس ابراهيم ما قاله وبدا في قوله صادقا بعد تراكم مسيرة ناجحة في الاداء الامني الوطني .فهذا وان دل على عبرة هي ان الامن بات اقرب الى الناس من السياسة .هذا الامن الى كان يخاف منه الناس على حريتهم ونظامهم الديموقراطي اصبح لديهم افضل من سياسة تاكل قوتهم وتقوض مستقبلهم باسم الحرية.

رابعا: اتت لفتة اللواء ابراهيم الانسانية الاتية من غير المنطقة عبر زيارة وكلام كانهما يكفيان لمواساة بعد استقطاب شعبي كبير كاسح حققه اللواء اشرف ريفي الذي اتى على حصان ابيض لانه فتح ذراعيه لفقراء مدينته ليشير الى تحولات في المفهوم الاجتماعي-السياسي الذي لا يعرف ان يقراه حديثو النعمة في السياسة لا بل يسخرون منه معتبرين ان الناس يسيرون كقطيع من الغنم.هذه التحولات بدات عوارضها ومؤشراتها فالحياة لا تستطيع ان تتجمد ولو طال دورانها حول نفسها لابد ان تشرد عن الدائرة في خطوة اولى تشق معها طريقا جديدا.

يبقى ان لكلام اللواء ابراهيم تتمة لا بد من الاشارة الى اهميتها عندما قال بعفوية:من لا ياكل من خبز الفقراء لا يعرف الله.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى