شؤون لبنانية

فضل الله:لا يزال لبنان محمياً حتى الآن بمظلة أمنية لا تريد له الاهتزاز

أشار العلامة السيد علي فضل الله إلى ان “الواقع السياسيّ لا يزال على حاله من الانقسام، حيث يستمر الخطاب التحريضي، وإلقاء التهم جزافاً، وصولاً إلى إطلاق تشبيهات وتوصيفات غير لائقة بهذا الفريق أو ذاك، ممن لهم دورهم في حماية الوطن وقوته، وممن يعدّون شركاء أساسيين فيه”.
وخلال خطبتي صلاة الجمعة من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، دعا اللبنانيين إلى “الخروج من كلّ المهاترات والحساسيات والقضايا الهامشية التي ينشغلون بها، للتبصّر جيداً بالخطر الداهم الذي يواجههم من حدودهم الشرقية، ممن يستبيحون الدماء، ولا يفرّقون في ذلك بين مذهب وآخر، وطائفة وأخرى. ولعلّ الدماء التي نزفت في عرسال سابقاً، وما جرى لشهيد الجيش اللبناني علي السيد، والمختطفين من الجيش اللبناني، شاهد على أن الجميع مستهدفون”.
وشدد على ان “اللبنانيين، بكلّ تنوّعاتهم السياسيّة وطوائفهم ومذاهبهم، مدعوون إلى التيقّظ، والحذر، والتنبّه، والسّهر، والوقوف مع الجيش اللبناني والقوى الأمنية، للتصدي لكل من تسوّل له نفسه استباحة هذا البلد، إن توافرت له الظروف، وإن كنا ندعو إلى عدم المبالغة في الخوف، كما هو جارٍ، فلا يزال لبنان محمياً حتى الآن بمظلة أمنية دولية وإقليمية، لا تريد له الاهتزاز، فضلاً عن ثقتنا بأن أياً من اللبنانيين لا يفكّر في أن يكون حاضناً لهؤلاء”.
ورأى ان “المرحلة تحتاج من الجميع الكفّ عن الخطاب الموتِّر، الذي يشكّل حاضنة لكلّ العابثين بأمن البلد، فلا يجوز في هذه المرحلة أن يبقى الخطاب كما اعتدناه سابقاً، ولا بدَّ له من أن يتغير، فمن يملك الكلمة الطيبة، حتى لو كانت حديثاً عن اختلاف، فليطلقها، ولتتجمّد كل الكلمات الانفعالية، التي تنتج حقداً أو غِلاً لشركاء في الوطن، ومن يفعل ذلك، فإننا لا نراه إلا خائناً لوطنه ولدينه ومذهبه”.
وحثّ كلّ المسؤولين على “الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية، والَّذي لا يزال الأمر فيه بيد المواقع السياسية المتنوعة، فهي من تتحمّل المسؤولية، ونحن نعرف أن كل الدول المؤثِّرة في الداخل اللبناني، ممتنة إلى اللبنانيين، إن توافقوا على انتخاب رئيس”.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى