مقالات مختارة

هكذا سلبت أموال اللبنانيين!!! بقلم: د.ف.ح

برستيجي ما بيسمحلي عبارة أوصلت لبنان لما هو عليه , نعم كلنا مسؤول عما وصلنا اليه ,فنحن نحب الفوضى تربينا عليها وأصبحت ثقافة تتمثل بالرشوى والفساد وحب السلطة ولم تقف عند هذه النقطة وهذا الحد ,وبسبب سهولة الحصول على كل شيئ تعودنا على عدم المسؤلية فأصبحنا شعب خمول لا يعير الاهتمام بأي شيئ فكل ما نريده هو في متناول اليد ,وما يصعب علينا لا يكلفنا سوى اتصال بأحد المرجعيات الفاسدة ما كرس هذه الثقافة وأصبح من المعيب أن لا تطلب يد العون من هذه المرجعية ,بالعكس يجب عليك أن تنتمب لاحدى هذه المرجعيات لتحميك وتؤمن لك الوظيفة ,وحتما لتصل فبدونها أنت لا شيئ وعها تكون قد أكدت أنك فعلا لا شيئ ,ستصبح مرتهن لها تعمل لديها تلبي طلباتها وهكذا ستحافظ على طموحاتك ولو على حساب كرامتك ,فلا كرامة في بلد أصبح الانتماء فيه لأشخاص وليس للدولة ,لبلد اختفت فيه الرجالات أو غيبت من بداية الحرب الأهلية ,في تلك السنة المشؤومة التي يريد البعض أن يعيدها ,اختلفت القوى اللبنانية على المكاسب والحصص وحصل ما حصل وحصدت الأرواح البريئة ,لتعيد هذه الحرب صياغة معادلة جديدة كرست فيها رموز الفوضى ومن يحمل برقبته مسؤولية كل الضحايا  ,كرستهم زعماء وهم من أوصلنا لتلك الحرب ,لم تنتهي هذه المأساة الا بتوليهم السلطة وكأن كل ما حدث كان فقط من أجل هذه السلطة ,من هذا التاريخ انتهى لبنان وانتهت معه الدولة ,فما نشهده اليوم هو نتيجة ما حصل في تلك الآونة .

كان الأجدر أن يحاسب القتلة لا أن يتم تكريمهم وتسليمهم رقاب وحياة ومصلحة الناس وهم من سبب كل مآسي الشعب والأضرار التي وقعن على البلد ,ومن ذلك التاريخ حتى اليوم وهم يكرسون ثقافة التبعية للأشخاص ,لتبقى سلطتهم ونفوذهم حتى وصلنا لما نحن عليه اليوم شعب بلا قرار لا يفكر الا بصغائر الأمور فقط “بهاتفه الجوال وسيارته وعمليات التجميل والمطاعم” فماذا نتوقع منه أن ينتج .

شعب لا يعرف معنى العمل فالزراعة وهي أساس المجتمعات ألغيت من ثقافتنا والكثير الكثير من القيم والمبادئ ,لقد جردنا لم يعد لدينا قيمة لأي شيئ ونحن جل ما نقوم به هو التصفيق للزعيم نصدقه نتبعه ,ولذلك ليس من المستغرب أن يطل علينا وزير المال في حكومة الخراب والفوضى ويلقي كلمات مؤثرة عن الحالة المالية وفوضى الدعم ,لدرجة تجعلك تحزن معه على ما وصل اليه الوضع الحالي ,فهو ضخ ما استطاع من مشاعره الكاذبة التي يعرف مدى تأثيرها على محازبيه رغما عن أنه كان في موقع السلطة والقرار ولم يحرك ساكنا ,وهو من أخطاء بتقديرات سلسلة الرتب والرواتب فماذا نتوقع منه!!!! نتوقع أن يصدقه شعبه(محازبيه)لأنهم مرتهنون لا يملكون حرية الرأي هم قد باعوا نفوسهم الحرة ليستعبدوهم مثلهم مثل شعب بأثره ارتهن لقادة حرب ,حصدت أرواح الأبرياء ودمرت وهجرت وما زالت ذكراها تؤلم الكبير والصغير.

فهنيئا لكم ما وصلتم اليه ,فكما تزرع تحصد زرعنا الفساد والفوضى وسوف نحصد الزل والمهانة ,وهذا ما كنا نعيشه لكن كان يرضينا المال أعمى البصيرة أغنانا عن كرامتنا واليوم ما الذي سوف يعيد لك كرامتك ,تبقى كلمة الحق واجبا على كل شريف فهنيئا لمن يرابط على الثغور يحمي ما تبقى من عزة وكرامة ,فلكن يا أيها الرجال آلف تحية ومن نحن لنحيكم وقد رضخنا وتقبلنا كل سوء وكل ظلم وفساد لا بل أصبحنا كلنا شركاء في بلد غابة عنه الدولة وتآكلت وهلكت ,وما عاد بامكان أحد أن يعيده أو يعيد انتاجه فنحن أمام آفة مجتمعية كبيرة لا تحل الا بحكومة مصغرة تخلو من كل فاسد ومتآمر تتمثل بقضاة شرفاء ليعود لبنان منارة للشرق بعد أن أصبحنا بحاجة لمنارة لنستدل بها طريقنا ونعود جزءا من الشرق

ما ورد في هذه المقالة منقول عن مصدره ولا يعبّر بالضرورة عن رأي الموقع.
– مع حرصنا الكبير على سلامة محتوى الخبر وتدقيقه، فإن الموقع ليس مسؤولًا عن الأخطاء اللغوية الواردة فيه.

زر الذهاب إلى الأعلى