شؤون لبنانية

ولدت ميّتة… بقلم: ف.ح

منذ ١٧ تشرين بدأت الإضطرابات تضرب لا بل تعصف بلبنان ومعها الأزمات التي أدت إلى تسارع الانهيار. إنهيارٌ لم يكن ببعيد فقد ظهر ترهل في نظام الدولة اللبنانية التي لم تعرف الحرية والسيادة والإستقلال منذ تأسيسها ،حتى أتى رجل الوفاق والوحدة الوطنية سليل آل بيت الرسول الكريم(ص) السيد موسى الصدر الذي حمل أمانة طائفته ووطنه وعلى عكس ما كان متعارفٌ عليه لم يأتِ كداعية بل أتى كمفكر ولم يأتِ ليحل محل من سلفه في نهجه وحركته وطبيعته ، بل أتى كمجدد قائداََ حرّاً شجاعاََ شديد الذكاء منفتحٌ وذو أفق واسع. أتى وأدى ما عليه وأرعب طواغيت البلاد بأخلاقه وتواضعه وبياض كفيه حتى أتى القرار في ليلةٍ ظلماء ،ألبست لبنان السواد ظناََّ منهم أنهم بهذه الطريقة سوف تنتهي معادلة الحياة التي أحياها القائد الحسيني لتأتي ثمرة من ثماره ؛ فهو مفكر ذو عقيدة لا يمكنأن تمحى بغيابه بل سوف تمتد كثورة الإمام الحسين(ع) ووقفة رجال الرجال أدهم خنجر وصادقحمزة الفاعور. فأتت هذه الثمرة رجالا رجالا حتى حلت عند الأمين على الدماء السيد المفدى حسن نصرالله حفظه المولى وأمده من وسعه وهو الذي تربى على يدي السيد موسى الصدر أعاده الله وهومن ثار على نهجه وخط بدمائه (الشهيد السيد هادي نصرالله) الشريفة تحرير عام ٢٠٠٠ نصر المقاومةعام ٢٠٠٦؛ وحيث يجب أن يكون تجده مقداما شامخا كجبال لبنان لا زعمائه متصارحاً مع شعب هونفسه بخطاب صادق لا يضمنه أحاسيس وأضاليل وأكاذيب كما اعتاد رجال الزعامات الذين يعتاشونعلى القتل والكذب والرياء. فهو من قدم فلذة كبده وحياته ونفسه وعائلته وكل دنياه لأجل كرامة شعبتعوّد على أن لا يحني رأسه الا لله (عز وجل) وشعب أحبه وهتف بإسمه وما بخل عليه بشبابه ومالهلأنه حافظ الكرامات صائن الأعراض حامي الحمى وها نحن اليوم أمام مؤامرة جديدة بوجه هذه المقاومة وشعبها وهو آخر الفصول بإذن الله(عز وجل) وللمقارقة أن من هو اوهن من بيت العنكبوت ومنادعى القوة والجبروت أثبت بصراعه مع المقاومة هذه الحقيقة وأكدها . فحرب تموز شاهد على وهنه وحربه اليوم في معاقبة شعب ودولة شاهد اخر ،فمعركته مع ثلة من رجال الله رجال أعاروا الله جماجمهم .فخوفه يدفعه لاستخدام كافة الأساليب ظنّاََ منه أنها قد تأتي بالنتيجة المرجوة ضاربا عرض الحائط التاريخ الحديث لدول رفضت المذلة ولعله نسي أو أنساه الزمن خيبر ، فنحن على ثقة بأننا سنعيد ذاكرته لأيام الرسول محمد(ص) والإمام .علي(ع) حين أخذ يعتدي على قوافل المسلمين ليسلب المؤن.

اليوم نقولها كما قالتها السيدة زينب “كد كيدك واسعى سعيك”. فالنهاية قد أتت ومن لا يؤمن بهذا الواقع عليه الرحيل إما أن تعادي العدو أو تذهب وتنضم إليه، فعلي(ع)يقول المحايد شخص لم يقفمع الباطل لكنه لم ينصر الحق واليوم ما عاد بالإمكان السكوت عن هذا العدوان، والعملاء أمام تقريرالمصير إما المساعدات الإيرانية أو بدائل أخرى وفي أسوأ الاحتمالات لن نترك لكم خيار تجويعنا سوف نقف ونهدمها لكم عروشكم والكيان الغاصب فنحن من نقرر وإن كنا في الماضي نتحمل الغبن

زر الذهاب إلى الأعلى