شؤون لبنانية

عودة أهالي الطفيل.. تمهيد لعودة النازحين أم سلفة من نصرالله للحريري؟

لافتة كانت عودة أهالي الطفيل اللبناينة إلى بلدتهم في هذا التوقيت بالذات، خاصة أن المعركة في تلك البلدة وفي محيطها إنتهت قبل سنوات، حتى أن جيران الطفيل في القرى السورية عادوا إلى قراهم سابقاً.

الطفيل، البلدة اللبنانية المتداخلة مع الحدود السورية، عانت من الأزمة والحرب السورية مثلما عانت البلدات السورية المجاورة لها، أي بلدات القلمون السوري، مثل عسال الورد ورأس المعرة وغيرها.

حتى أن “حزب الله” خاض معركة مع عناصر مسلحة في البلدة وسيطر عليها، وهذا لم يحدث في أي بلدة لبنانية بما فيها عرسال.

وقد دخل ملف الطفيل سابقاً في سياق تفاوضي طويل بين “حزب الله” وتيار “المستقبل” وتحديداً بين رئيس جهاز التنسيق والإرتباط في الحزب وفيق صفا وبين وزير الداخلية نهاد المشنوق، حيث طلب الأخير فتح طريق للمواطنين اللبنانيين في الطفيل قبل الدخول العسكري إليها، وهذا ما حصل بعدما أخذ “حزب الله” ثمناً مقابلاً، يقال أنه الصورة التي إنتشرت لصفا في مجلس الأمن المركزي في وزارة الداخلية والبلديات عام 2014.

واليوم، تبدو عودة أهالي الطفيل مرتبطة بشكل وثيق بالعديد من الملفات، فهل هي على علاقة بالتمهيد الرسمي اللبناني لإعادة النازحين السوريين تدريجيًا إلى بلداتهم الآمنة، علماً أن من بين العائدين إلى الطفيل نازحين سوريين يقطنون البلدة أصلاً؟ أم أنها جزء من التقارب الحاصل بين “حزب الله” وتيار “المستقبل” والسعي إلى المساهمة في تعويم الحريري شعبياً تمهيداً للإنتخابات النيابية، فيظهر الحريري بمظهر من أعاد أهالي الطفيل إلى بلدتهم، وما يرتبط ذلك برغبات الحزب وتوجهاته في الإنتخابات النيابية في دائرة بعلبك الهرمل…

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى