اخبار مهمة

من العراق إلى سوريا… هذا هو دور “النجباء” وما علاقتهم بـ”حزب الله”؟

في تقرير لها عن “حزب الله – النجباء” تحدثت “هافنغتون بوست” عن دور هذه الحركة، الذي يبلغ عدد مقاتليها نحو عشرة آلاف وهي الآن واحدة من أهم الفصائل في العراق. وعلى الرغم من أنها مكونة من عراقيين فإنها موالية لإيران. وهي تساعد طهران في إنشاء طريق إمداد إلى دمشق عبر العراق. ويمر الطريق عبر سلسلة من المدن الصغيرة بما في ذلك القيروان. ولفتح الطريق تتوغل فصائل مدعومة من إيران في جنوب شرق سوريا قرب الحدود مع العراق حيث تتمركز القوات الأميركية.

وتعتبر حركة “النجباء” مثالاً على سعي إيران لتوسيع النفوذ الشيعي في العراق والمنطقة.

وقال مسؤولون عراقيون حاليون وسابقون لـ”رويترز” إنهم يشعرون بالقلق من أن حركة النجباء ستساعد إيران في تحقيق تقدم استراتيجي حاسم، إذ لم يكن الطريق الحالي الذي تسعى إيران لفتحه هو خيارها الأول.

وقد سمحت الأموال الإيرانية لحركة “النجباء” بإطلاق قناة فضائية خاصة بها تحمل اسم قناة النجباء الفضائية. وتبث لقطات معدة بعناية للقتال وبرامج إخبارية وأغنيات تحث على القتال لإثارة حماس المؤيدين.

وفي 2014 أصدرت حركة النجباء أغنية مهداة إلى قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وهو الجناح الذي يشرف على العمليات خارج حدود إيران. وتشيد الأغنية المصورة بسليماني لمحاربته الجيش الأميركي والدولة الإسلامية وتتخللها لقطات لمقاتلي النجباء يطلقون النار من رشاشات.

وتظهر مقاطع فيديو نشرت على الإنترنت في 2016 عروضاً عسكرية لـ”النجباء” حول حلب ظهرت فيها ناقلات جند مدرعة وصواريخ مضادة للدبابات وشاحنات صغيرة تحمل مدافع رشاشة ثقيلة. تظهر مقاطع أخرى أعضاء حركة “النجباء” يخوضون اشتباكات في الشوارع بجنوب حلب.

كتيبة “الجولان”

وتتطلع الحركة إلى ما هو أبعد من الصراع في سوريا والعراق. ففي آذار الماضي أعلنت تشكيل كتيبة من أجل “الجولان” لإجبار إسرائيل على الانسحاب من هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1981. وقال وزير المخابرات الإسرائيلي إسرائيل كاتس لصحيفة “جيروزالم بوست” بعد الإعلان عن ذلك إن هذه الخطوة “تزيد حدة التهديد الذي يمثله وجود إيران وحزب الله في سوريا عموماً وعلى الجانب السوري من مرتفعات الجولان على وجه الخصوص”.

لكن السؤال المهم بالنسبة للعراق وسوريا هو ماذا سيكون وضع حركة “النجباء” والجماعات الشيعية المسلحة المماثلة إذا انسحب تنظيم الدولة الإسلامية من البلدين وهو ما يبدو مرجحاً.

ومع اقتراب إيران من تحقيق هدف فتح طريق بري عبر العراق إلى سوريا يظهر حلفاؤها الشيعة مزيداً من الحزم. في أوائل آب الماضي بعث أكرم الكعبي خطاباً نشره موقع “النجباء” إلى الأمين العام لـ” حزب الله” عبر فيه عن تضامن الشيعة.

وقال الكعبي “معركتنا ومصيرنا ومستقبلنا واحد وحربنا مع الثالوث المشؤوم وأذنابهم وأتباعهم ومجنديهم من الدواعش وجبهة “النصرة” في سوريا والعراق واحدة وإن تعددت ساحاتها وجبهاتها وعناوينها.. ومن هنا نؤكد ونعلن وقوفنا التام المترجم لصرختك المدوية ضد العدو الصهيوني الغاصب”.

(“هافنغتون بوست”)

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى