اخبار مهمة

“ضوء أخضر”.. واشنطن لا تلوم بورما على تهجير عشرات الآلاف من الروهينغا

أعلنت دنيا أسلم خان المتحدثة باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة أن حوالي 270 ألف لاجىء من الروهينغا فروا من ميانمار إلى بنغلاديش خلال الأسبوعين الماضيين، موضحةً أنّ الأماكن القليلة المعدة لاستقبال اللاجئين في بنغلاديش مكتظة بالفعل.

وعلى الرغم من إبداء المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة قلقها الخاص والشديد من الأوضاع الصحية المؤسفة للاجئين الذين يقطعون السلاسل الجبلية والأدغال سيرا على الأقدام ويعانون من سوء التغذية والجوع، أعلن مسؤول أميركي، أمس الجمعة أن بلاده تريد التعاون مع بورما لحل أزمة أقلية الروهينغا، مشدداً في الوقت نفسه على أنّ واشنطن لا تلوم حكومة رئيسة الوزراء أونغ سانغ سو تشي على أعمال العنف التي هجرت عشرات الآلاف من هؤلاء المسلمين.

وقال باتريك مورفي المكلف شؤون جنوب شرق آسيا في الخارجية الأميركية للصحافيين: “نحن مستمرون في إدانة هجمات من شتى الأنواع، هجمات ضد قوات الأمن وضد المدنيين ولكن أيضاً هجمات يشنها مدنيون”.

وأضاف أنه إذا استدعت هذه الهجمات رداً من السلطات فيجب أن يتم ذلك “في احترام للقانون وحقوق الإنسان”.

وتابع: “ندعو إلى وقف العنف والتوترات التي تولد العنف”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتحاور في سبيل تحقيق هذه الغاية مع الحكومة المدنية في بورما ولكن كذلك أيضاً مع الجيش الذي يتمتع بـ”دور رئيسي” في هذه المنطقة.

بدورها دعت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي قوات الأمن البورمية إلى التنبه إلى أن “الهجمات ضد المدنيين لا تؤدي إلا إلى إطالة أمد العنف على الأرض وإبعاد أي أمل بحل طويل المدى”.

ولكن واشنطن حرصت على توضيح أنها لا تريد لوم حكومة بورما على أعمال العنف هذه.

وقال مورفي إن “الحكومة الجديدة ورثت تحديات هائلة” من بينها الوضع في ولاية راخين، مشيراً إلى أن “هذه مشكلة مستمرة منذ سنين طويلة للغاية والحكومة الجديدة تفاجأت بهذا الوضع فور توليها مهامها”.

ورفض المسؤول الكبير في الخارجية الأميركية الحديث عن فرض “عقوبات” على بورما أو حتى ممارسة “ضغوط” عليها.

وقال “مقاربتنا هي شراكة لمساعدتهم. نريد العمل مع الحكومة بما في ذلك في وضع شديد التعقيد مثل الحالة في ولاية راخين”.

وتجدر الإشارة إلى أن القوات العسكرية والأمنية في ميانمار تقوم بعملية في راخين منذ آب الماضي ضد ما تسميهم “المسلحين الإسلاميين” من الروهينغا الذين يعيشون هناك حيث قُتل 400 شخص تقريباً.

(هاف بوست عربي – روسيا اليوم)

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى