شؤون لبنانية

النزوح السوري: سياسات عامة ورؤية مستقبلية

نظمت لجنة حقوق الإنسان النيابية ورشة عمل حول اللاجئين السوريين في لبنان، بالتعاون مع المؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي الدائم ومعهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت. الورشة التي حملت عنوان ” اللاجئون السوريون في لبنان : سياسات عامة ورؤية مستقبلية ” ناقشت أوضاع النازحين السوريين في لبنان لاسيما من الناحيتين الإقتصادية والإجتماعية والعبء الذي يشكله النزوح على لبنان البلد المستضيف .

كلمة الرئيس نبيه بري ألقاها النائب ميشال موسى ولفت المجتمعين إلى أنّ أي مقاربة لموضوع النازحين السوريين تتطلب التحدث عن أزمة لبنانية وسورية، وبالتالي تستوجب البحث عن حلول مشتركة مع المجتمع الدولي ، “فلبنان البلد الصغير بمساحته المتواضع بامكانياته المادية يستضيف مليون ونصف مليون نازح سوري فضلاً عن أربعمئة ألف لاجىء فلسطيني لا زالوا محرومين من حق العودة إلى وطنهم فلسطين رغم مرور عقود طويلة “.

وفنّد موسى في كلمته تداعيات النزوح على لبنان قائلاً :” إننا في لبنان أمام كارثة حقيقية بعدما ارتفع عدد المقيمين من 4 ملايين إل 5.5 مليون نسمة دفعة واحدة ، في ظل عدم توفر المساعدات الخارجية بالشكل المطلوب . فلبنان يعاني أساساً من مشاكل فعلية أضيفت إليها مشكلة النزوح ، وسط عجز فادح في القدرة الإستيعابية للبنى التحتية وتراجع في الخدمات العامة من صحة وتعليم ونقل ومياه وادارة نفايات ، كما يعاني لبنان من تشوهات بنيوية في الإقتصاد ، ويحتاج سنويا الى أكثر من 25 ألف فرصة عمل لا يتوفر منها سوى 5 الآف فرصة فقط ، مع انحدار لأكثر من ثلث الأسر المقيمة إلى ما دون خط الفقر ومديونية عامة قياسية “.

وأضاف موسى إن التدفق الكبير للسوريين على مجتمعات فقيرة غير مهيأة للتعامل مع هذا العبء المفاجىء كانت له آثار سلبية ، فرضت جملة تحديات وتهديدات للكيان اللبناني ، وتسببت باحتقان اجتماعي .

بدوره، أشار وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي إلى عدم قدرة لبنان على تحمل عبء النزوح السوري الفلسطيني والعراقي من دون الإلتزام الجدي من المجتمع الدولي بمساعدة هؤلاء النازحين الذين شردتهم الديكتاتوريات الظالمة والإرهاب.

وقال: “لا يخفى عليكم أن مواردنا الطبيعية محدودوة وبنانا التحتية غير موجدة أساسا في مناطق النزوح واكتظاظ مدارسنا ومستشفياتنا ومحدودية سوق العمل وشح المانحين خاصة، يكشف عدم قدرتنا على تأمين الحاجات الأساسية للنازحين مما ينتج انعكاسات صحية تربوية اجتماعية بيئية اقتصادية على النازح كما على المضيف

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى