متفرقات

خطأ طبي في مشفى صيدا الحكومي..والطبيب يهدد برفع دعوى خاص: رانيا دندش

لم يعد الفلتان الأمني وحده حديث الناس..أصبح للفلتان الطبي حديث آخر لا يفرق عن الإجرام..فمن “نانسي الشل” التي توقفت كليتيها وكبدها نتيجة خطأ طبي و التي تحتاج الآن الى عملية مستعجلة تنقذها من الموت، إلى “فاطمة حرز” القابعة الآن في قسم عناية مستشفى صيدا الحكومي نتيجة الإهمال الطبي عندما أجريت لها عملية قيصرية قبل أيام ..
“فاطمة” التي أدخلت الى المشفى منذ سبعة عشر يوماً تقريباً لتضع جنينها..أجرى لها الطبيب العملية و خرجت الى المنزل و ظلت تعاني من الألم و تشعر بانتفاخ قوي ظناً منها انه سيزول ..وعندما اشتد الوجع ادخلت الى المشفى مرة أخرى وأجريت لها الفحوصات والصور ليتبين ان ثمة خطأ طبي حصل عند الولادة ..و عندما رأى الطبيب الصور أقرّ إجراء عملية طارئة لفاطمة ، الا أن طبيب الوزارة رفض ذلك قائلاً أنها لا تحتاج إلى عملية..
و إذ يتفاجأ ذوي المريضة الضحية إن صحّ التعبير أنّ الطبيب أدخل فاطمة الى العملية دون علمهم لأن حالتها لا تحتمل تضييع وقت بسبب الاهمال و عدم التعقيم والتنظيف اثناء الولادة..
ولكن شرّ البلية ما يضحك..
إدارة المشفى تضع اللوم على الطبيب المعالج ، و هو بدوره يضع اللوم على المشفى زاعماً أن المعدات الخاصة غير معقمة ..والطبيب يهدد برفع دعوى ضد المشفى ليثبت براءته من الخطأ..
و ما بين هذا و ذاك ، ما زالت “فاطمة” تصارع الألم وحدها حتى تسمم جسمها و أخرجت من العملية إلى العناية ..
هذا هو ذنب أمّ أرادت أن تعطي الحياة لجنينها..هذا هو ذنب أم تدفع ثمن أخطاء طبيبها وتصبح ضحية ، وتتحمل أعباء المشفى مرتين..
“فاطمة” لم تكن الضحية الأولى ولن تكون الأخيرة في غياب العقاب الذي يحصل حقوق الأبرياء..فقد كثرت الأخطاء الطبية التي يتملّص منها الأطباء ليكون ضحيتها آلاف المرضى الذين صاروا من عداد المنسيين و ربما الأموات ، في بلد صار فيه الاتجار بالبشر أسهل الجرائم..
“فاطمة” باسمها وباسم جميع الضحايا ، تناشد وزير الصحة “غسان حاصباني ” وكل من يعتبر نفسه مسؤولاً عن هذا البلد و كل من يملك ضميراً للنظر في أمرها لوقف هذا الإجرام الطبي وكشف الحقيقة..
“فاطمة” أُمٌّ لم يتسنّى لطفلها أن يشعر بأمومتها التي حرمه منها ربما طبيب و ربما تلوث الأدوات الطبية الخاصة بالمشفى ..
صرخة طفلها ترجوكم أن تكشفوا من المسؤول ؟؟ ومن يضمن أن تستعيد فاطمة صحتها متمنين لها الشفاء العاجل حتى وإن لم تظهر الحقيقة.

خاص: رانيا دندش

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى