معراجٌ الى الخلود أسيل سقلاوي لبنان

رَكْبٌ على بابِ الخلودِ توقَّفا
كمْ فيكَ صبْرٌ كيْ تقولَ لهُ كفى

مِنْ : ( يا لثاراتِ الحسيْنِ ) سُيوفُنا
والمُشْتهى ما بانَ منهُ وما اختفى

طافَتْ بنا الاهاتُ واشتعلَ الجَوى
رزءاً توَقَّدَ في الضلوعِ وما انْطَفا

كَمْ لاحَ طيفُكَ في الطفوفِ
يَبُلُّ خارِطَةَ العزاءِ
تصَبُّراً وتلهُّفا

و أعَدْتَ تَشْكيلَ السَّحابِ
بقطرَةٍ حَمراءَ
حيثُ تآلفَتْ و تَألَّفا

( كالصُّبحِ حينَ تَنَفَّسَتْ ) أوجاعُهُ
في بِئرِها ما كانَ إلاّ يوسُفا

يا أنتَ ! نار الشوقِ تحرقُنا بهِ
عِشْقاً وخبزاً للجياعِ وموْقِفا

تِلكَ النفوسُ.. لَكَمْ تمرَّدَ صَبْرُها
أيّوبُ عاشَ بروحِها حَتَّى اكْتَفى

فأراكَ دِفئاً في شتاءاتِ الدُّموعِ
نَحوكُ مِنْ خيطِ اصْطِبارِكَ
مِعْطَفا

لَهفي إذا ضَجَّ الفؤادُ بكَرْبَلا
صاغَ المِدادُ من الصَّبابَةِ أحرُفا

لَكَأنَّكَ النبأُ العَظيمُ
تلوذُ آفاقُ الوجودِ بما احتواكَ تصَوُّفا

أرْسَلْتَ مَجْرى الدَّمْعِ مِنْ
دَمِكَ الزَكِيِّ
فَمَنْ دَعا تلكَ العيون لتنزفا ؟!

يا أنتَ !
نورَ اللِه .. سَجْدَةَ عَرْشِهِ
يا لهفةَ الأوجاعِ إنْ هتفَتْ هَفا

نحنُ اتخذنا من تُرابِكَ قُربَنا للِه
فيكَ .. وَ ريحَ عِشْقٍ أُزلِفا

قمْ يا حسينُ
فأنتَ أنتَ المُرتجى
واليوم …قد صَدَقَ الزمانُ و قد وَفَى

أسيل سقلاوي
لبنان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .