عربي دولي

انسحاب بلا شروط.. هل ستترك أمريكا أفغانستان لحركة طالبان؟

بعد عقدين من أطول حرب تخوضها الولايات المتحدة، قررت سحب قواتها بدون شروط من أفغانستان، وهو ما سيفعله شركاؤها في الناتو أيضا. لكن خبراء يحذرون من عودة طالبان للحكم وعواقب ذلك على البلاد، وما تحقق من مكاسب خلال عقدين.

بعد نحو عقدين من تدخل الولايات المتحدة في أفغانستان وإسقاط نظام حكم حركة طالبان، قررت واشنطن سحب قواتها هناك في موعد أقصاه الذكرى العشرين لهجمات 11 سبتمبر/أيلول . وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن الوقت قد حان “لوضع حد لأطول حرب خاضتها الولايات المتحدة” في تاريخها. وقال الرئيس الأمريكي “القوات الأمريكية وكذلك القوات التي ينشرها حلفاؤنا في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وشركاؤنا في العمليات ستكون
خارج أفغانستان قبل أن نحيي الذكرى العشرين لهذا الهجوم الشنيع في 11 (أيلول) سبتمبر”. ونفس الخطوة أعلنتها الدول الأعضاء في حلف الناتو.

وصرح مسؤول أمريكي بأن الانسحاب سيكون غير مشروط، وقال “الرئيس يعتبر أن مقاربة مشروطة كما كانت الحال عليه في العقدين الماضيين، كانت سببا للبقاء في أفغانستان إلى الأبد”.

ألمانيا أيضا ستسحب قواتها من أفغانستان مع انسحاب القوات الأمريكية، حسب وزيرة الدفاع الألمانية أنغريت كرامب كارنباور التي قالت في مقابلة مع القناة الألمانية الأولى (ARD) قبيل اجتماع لوزراء الدفاع والخارجية للدول الأعضاء في الحلف الأطلسي “قلنا دائما: ندخل معا (مع الأمريكيين) ونخرج معا”. وأضافت “أنا مع انسحاب منظم، لذلك أفترض أننا سنقرر ذلك اليوم (الأربعاء 14 ابريل/ نيسان 2021)”.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، قد اتفقت مع حركة طالبان على الانسحاب حتى الأول من مايو/ أيار المقبل، لكن إدارة الرئيس بايدن أجلت الانسحاب أربعة أشهر.

تأجيل استحقاق الأول من مايو/ أيار أثار غضب حركة طالبان. وكتب الناطق باسمها في قطر محمد نعيم في تغريدة “إلى أن تنسحب كل القوات الأجنبية من بلادنا، لن نشارك في أي مؤتمر قد تتّخذ خلاله قرارات بشأن أفغانستان”

وذلك بعد إعلان تركيا عن محادثات سلام “رفيعة المستوى” من 24 نيسان/أبريل وحتى 4 أيار/مايو في اسطنبول.

المصدر: DW

زر الذهاب إلى الأعلى