عربي دولي

السياسة التركية… مراجعة وتراجع أم تكتيك لتجنب الضغط الدولي؟ المصدر: الشرق الأوسط

كتب جبريل العبيدي في” الشرق الاوسط“:  تراجع تركيا عن سياساتها، خصوصاً مشروع دعم وتمكين تنظيم جماعة «الإخوان»، والشروع في تجميد نشاط الفاعلين من أعضائه، ومراجعة تصاريح إقامتهم وملفاتهم، وإسكات القنوات الإعلامية التي تناصب مصر العداء وتمارس التحريض والعنف وتبث من الأراضي التركية طيلة السنوات الماضية… كانت خطوات واضحة، وإن كان مستشار إردوغان بررها بالقول: «غلّبنا السياسة الوطنية والاقتصادية على الآيديولوجيا والعواطف الدينية»، بينما خاطبت بعض النخب السياسية التركية إردوغان بالقول: «الدولة لا تُبنى بالعواطف الإسلامية والعيش في التاريخ، فلا بد من عقلنة الدولة».

خطوات تركيا وسياساتها وصفت بالتغير في المواقف عقب توجيه تركيا قنوات جماعة «الإخوان» التي تبث من إسطنبول بالتوقف عن استهداف مصر والخليج ووقف برامجها السياسية. وأصدرت السلطات التركية قرارات بوقف إنشاء أي أحزاب سياسية للجماعة داخل تركيا، بل بدأت أنقرة تراجع كل ملفات عناصر «الإخوان» الذين دخلوا الأراضي التركية منذ عام 2013. خطوات تركيا وصفت بـ«التراجع»، ووصفها وزير الإعلام المصري بأنها بادرة طيبة من الجانب التركي تخلق مناخاً ملائماً لبحث الملفات محل الخلافات بين الدولتين.

ولكن يبقى السؤال: هل هي سياسة تكتيك وإعادة تموضع وتأقلم وتكيف مع الظروف المحيطة والضغط الدولي، خصوصاً الأميركي، أم هي تغير فعلي في السياسة الخارجية التركية؟

الخطوات التركية الأخيرة ستكشف عن خباياها الأيام المقبلة؛ هل هي مراجعات فعلية وعودة إلى شعار «صفر مشكلات»، أم هي مجرد تكتيك لتجنب عاصفة ضغط دولي؟

زر الذهاب إلى الأعلى