عربي دولي

مخاوف امنية حقيقية.. هل تنشط داعش في لبنان؟ علي منتش

تحدث وزير الداخلية محمد فهمي امس عن تهديدات امنية حقيقية تطال الساحة اللبنانية، واكد ان ما يقوله مبني على معطيات ومعلومات، من دون ان يدخل في التفاصيل، وتزامن كلامه مع الفوضى التي حكمت الشارع في الايام الماضية.

وتقول مصادر مطلعة ان فهمي لم يكن يقصد ابدا الفوضى المرتبطة بالتحركات المطلبية، والتي قد تتجدد في كل لحظة تحصل فيها ازمة مرتبطة بإرتفاع سعر صرف الدولار او ازدياد حجم الانهيار بأي شكل من الاشكال.

وقالت المصادر ان هناك مخاوف جدية من تحرك مجموعات مرتبطة بتنظيم داعش في العديد من المناطق اللبنانية، خصوصا ان اعتقالات حصلت مؤخرا اكدت نية التنظيم وسعيه الى استهداف الجيش .

وتعتبر المصادر ان داعش عاد لينشط في سوريا والعراق، لاسباب كثيرة لا مجال لذكرها الان، وهذا الامر ، قبل اي معطى امني، يجعل الساحة اللبنانية مهددة بان تكون جزءا من هذا النشاط المستجد.

وترى المصادر ان الاعتقالات الاخيرة، والتي بدأت بتوقيف خلية كفتون وصولا الى اعتقالات عرسال وما تلاها، توحي ان هناك اسلوبين خطيرين لعمل التنظيم، الاول الذئب المنفرد الذي يهدف الى استهدافات معينة من دون اي تواصل مع اي طرف آخرى ما يصعب اكتشافه، والثانية المجموعات القتالية.

والواضح، وفق المصادر ذاتها، ان المجموعات التي اعتقلت مؤخرا هي مجموعات كبيرة عدديا ولديها أوامر بالتحرك، وليست خلايا صغيرة او نائمة.

وتقول المصادر ان المشكلة الاساسية التي يعاني منها التنظيم في لبنان هي فقدان القدرة على الحصول على السلاح بسبب السيطرة الكبيرة على الحدود اللبنانية -السورية من الجانب السوري، لكن هذا لا يلغي الخطر.

وتعتقد المصادر ان الازمة الاقتصادية في لبنان تمكن التنظيم من تجنيد فئة اوسع من اللبنانيين او من السوريين وهذا ما يجب تداركه بسرعة، خصوصا ان الهدف الذي كانت تسعى اليه بعض المجموعات المعتقلة، اي استهداف الجيش، قد يكون احدى اساليب المساهمة في ضرب تماسك الدولة اللبنانية وهذا ما سيستفيد منه التنظيم ايضاً.

وتلفت المصادر الى ان مخيمات النازحين السوريين لم تعد كما كانت عليه سابقاً وهذا ما لاحظته الاجهزة الامنية عبر اكتشاف وجود بعض الاسحلة خلال بعض المداهمات التي حصلت.

زر الذهاب إلى الأعلى