عربي دولي

الضرر البيئي في سوريا أخطر من أضرار الحرب!

كتبت هدى الحسيني في “الشرق الاوسط“: يواجه السوريون عدداً لا يحصى من المخاطر الصحية البيئية الحادة والطويلة الأجل، من مصادر المياه الملوثة ومن التلوث والمواد الكيميائية السامة.

هناك آثار أخرى طويلة الأمد، ولكنها أقل أذى على الصحة العامة، بسبب فقدان التنوع البيولوجي والتربة المتدهورة. ويقول خبير بيئي، إن الآثار البيئية للحرب يمكن أن يكون لها أيضاً عواقب ضارة على قدرة الدولة على مواجهة تغير المناخ؛ إذ على سبيل المثال، يُقدر بعض المراقبين أن 25 في المائة من الغطاء الذي توفره الأشجار قد اختفى في سوريا خلال الحرب، ومعه، مصارف الكربون الضرورية. تؤدي هذه الخسارة أيضاً إلى اضطراب النظم البيئية المحلية مع جعلها أقل تنوعاً وقدرة على الصمود، ونتيجة لذلك تكون المجتمعات المحلية أكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ، بما في ذلك تآكل التربة والجفاف وأنماط الطقس المتطرفة. كل هذا له تداعيات خطيرة على نوع الدولة التي ستكونه سوريا عندما تنتهي الحرب.

تُعد البيئة الصحية أمراً بالغ الأهمية لدعم أولويات إعادة الإعمار والتعافي؛ من الاحتياجات البشرية الأساسية مثل الأمن الغذائي إلى الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية. ستكون إعادة البناء واستعادة البنية التحتية للمياه أمراً حيوياً بشكل خاص؛ نظرا لدورها الحاسم في دعم الحياة. وكما هو معروف في السياسة البيئية، فإنه في نهاية الحرب، يصبح توفير المياه والخدمات الأساسية من أهم الأولويات الإنسانية، وإذا لم يتم معالجة ذلك، فمن الصعب حقاً البدء في أعمال إعادة البناء. وتكشف الأبحاث أن استهداف البنية التحتية للمياه والصرف الصحي والنفايات والطاقة هو سلاح حرب منتشر بشكل متزايد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع تداعيات طويلة المدى على حل النزاعات والتعافي منها.

لقراءة المقال اضغط هنا

المصدر: الشرق الأوسط
زر الذهاب إلى الأعلى