عزيزي الرجل.. احذر التوتر كي لا تصاب بـ…!

كشفت دراسة حديثة أن “الرجال الذين يعانون من القلق الشديد، تتضاعف احتمالات وفاتهم نتيجة الإصابة بالسرطان مقارنةً بالرجال غير القلقين”. إلا أن الباحثين لم يكتشفوا رابطة شبيهة بين القلق والسرطان لدى النساء، بحسب تقرير نشرته صحيفة البريطانية “The Independent” البريطانية.

فقد طالب العلماء، السياسيين والأطباء، بالكف عن اعتبار القلق “سمة شخصية”، والبدء في ربطه بالأمراض الفتاكة، مثل السرطان.

وركزت الدراسة على اضطراب القلق العام، وهو حالة صحية نفسية شائعة تتميز بالقلق الذي لا يمكن السيطرة عليه، والأرق، وعدم الاستقرار الذي قد يكون مُنهكاً.

وبينما لم يستطع البحث إثبات أن القلق يسبب السرطان، تكهن الخبراء بأن الإجهاد يُضعف النظام المناعي، في حين لا يوجد بعد تفسيرٌ لعدم وجود هذه الرابطة في النساء.

وحلّل الباحثون في المشروع البريطاني والأوروبي الضخم، بيانات طبية لحوالي 16 ألف مشارك لمدة 15 عاماً وقارنوها مع سجلات الوفيات.

ووجدوا أن من بين 7139 رجلاً شملتهم الدراسة، عانى 126 منهم من اضطراب القلق العام. وعلى مدى 15 عاماً وجدوا أن الرجال المصابين باضطراب القلق العام أكثر عرضة بمرتين للموت بالسرطان من أولئك الذين لم يكونوا معانين من القلق.

ومع ذلك لم توجد هذه الرابطة في 214 امرأة عانين من اضطراب القلق العام.

القلق يدمر “الإشراف المناعي” على السرطان

وقالت اوليفيا ريميس كبيرة الباحثين من جامعة كامبريدج، إن “هذا المشروع بيّن أن الناس بحاجة للتفكير في قضايا الصحة النفسية بطريقة مختلفة”، مشيرةً إلى أن “المجتمع “ربما يحتاج إلى اعتبار القلق إشارة تحذير على وجود حالة صحية سيئة”.

وقالت: “الباحثون، والسياسيون والأطباء لا يعطون أهمية كافية للقلق، وهذا يحتاج إلى أن يتغير. عددٌ كبير من الناس مصابون بالقلق، وآثاره المحتملة على الصحة جوهرية.”

من جهته، دعم ديفيد نوت، الأستاذ بكلية لندن الملكية هذه النتائج، قائلاً “هذه النتائج لا تدهشني”، مشيراً إلى أن “شدة التوتر التي يعاني منها هؤلاء الناس بشكل يومي أحياناً، تترافق عادة مع قدر كبير من التوتر الجسدي، الذي لا بد أن يكون له تأثير كبير على العديد من العمليات الفسيولوجية، بما في ذلك الإشراف المناعي على الخلايا السرطانية”.

وختم الحديث بالقول: “يجب أن تتوفر المزيد من المعلومات والاستثمارات لتشخيص وعلاج اضطرابات القلق”.

(هافينغتون بوست)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .