هذا ما جرى في البيت الأبيض بعد الرد الإيراني.. ولهذه الأسباب غيّر ترامب خطابه في اللحظات الأخيرة!

نشرت قناة “الحرة” تقريراً تناولت فيه كيفية تعامل الإدارة الأميركية مع الرد الإيراني على اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، اللواء قاسم سليماني، مشيرةً إلى أنّ الاجتماع في غرفة القرار لم يتأخر حيث تجمع أصحاب القرار للبحث في الضربة التي طالت قاعدتيْ عين الأسد والحرير في العراق، من دون أن تؤدي إلى وقوع إصابات في صفوف الجيش الأميركي.

ولفتت “الحرة” إلى أنّه مع الدقائق الأولى بدأت الرسائل بالوصول من إيران لتبدل الموقف من احتمال نشوب صراع دراماتيكي إلى فرصة جديدة للتراجع.

وقالت “الحرة”: “في غضون ساعة واحدة من الإضرابات، تم إطلاع القادة في مجلس النواب عن الوضع، حيث كانت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي تناقش الوضع في إيران مع مجموعة من كبار الديمقراطيين عندما تم تسليمها مذكرة تتضمن أنباء عن هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية أميركية في العراق. وكان من بين الحاضرين النائب دان كيلدي، الذي أخبر”سي إن إن” أن بيلوسي أوقفت المناقشة لتنبيه أعضاء الوضع، وقالت: “صلوا”. بعد فترة وجيزة، اتصلت بيلوسي بالهاتف مع نائب الرئيس مايك بينس، الذي أطلعها على الهجمات الإيرانية. كما تلقى زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر مكالمة هاتفية من بينس في نفس الوقت تقريبا وتم إطلاعه على الهجوم. في هذه الأثناء، كان قادة الحزب الجمهوري يتلقون معلومات مباشرة من الرئيس. في البنتاغون، التقى وزير الدفاع مارك إسبر برؤساء الأركان المشتركة وكبار مسؤولي الدفاع بمجرد تلقيه المعلومات عن الهجوم، وبعد أقل من ساعة تواصل مكتب إسبر مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي”.

وتابعت “الحرة”: “قبل الساعة 7:30 وصل بومبيو الى البيت الأبيض قبل أن يتبعه إسبر ورئيس هيئة الأركان الأميركي الجنرال مارك ميليميلي”، مضيفةً: “بعد وقت قليل، اجتمعت مجموعة من كبار المسؤولين في الإدارة في غرفة القراءة، إلى جانب بنس وبومبيو وإسبر وميلي، وضمت المجموعة مستشار الأمن القومي روبرت أوبراين، القائم بأعمال مدير الاستخبارات القومية جوزيف ماغواير ورئيس الأركان بالإنابة ميك مولفاني. كان هناك مستشار البيت الأبيض بات سيبولون والسكرتير الصحفي ستيفاني غريشام، بينما التحقت مديرة وكالة الاستخبارات المركزية جينا هاسبل عبر الهاتف”.

وكشفت “الحرة” أّنّ الهدف الأول كان تحديد ما إذا كان أي جندي أميركي قد مات في الضربة، ناقلةً عن سناتور تحدث إلى ترامب قوله إنّ الرئيس بدا مستعدًا لمهاجمة المنشآت الإيرانية لو كان هناك ضحية أميركية واحدة”.

وتابعت “الحرة”: “هذا النقص في الإصابات غذى شعورًا بضبط النفس في الغرفة”، مضيفةً أنّه تم اتخاذ القرار بالتأجيل حتى تأتي المزيد من المعلومات في ما يتعلق بنوايا إيران والظروف على أرض الواقع”.
ونقلت القناة الأميركية عن مصدر قوله إنّ واحدة من ردود الفعل الأولية في الغرفة كانت مفاجأة لأن الإيرانيين أطلقوا صواريخ قليلة للغاية من ترسانتهم. هذا، إلى جانب توقع أن إيران ستضرب بشكل متكرر، ما خلق شعراً بضرورة الهدوء.

وأوضحت “الحرة”: “في غضون ساعات من الضربة، أوضح الرئيس أنه يريد إلقاء خطاب عام وبدأ في إملاء الخطوط العريضة لما ينبغي أن يبدو عليه، مع استمرار ترامب ومستشاريه في الاجتماع في قاعة القرار، بدأ المساعدون في وضع خطط عاجلة لإلقاء خطاب للأمة، بما في ذلك إعداد المكتب البيضاوي. وحوالي الساعة 9 مساءً، بدأ ترامب إجراء مكالمات مع العديد من المشرعين من الحزب الجمهوري، وفي الساعة 9:45 مساءً غرّد ترامب: “كل شيء على ما يرام! صواريخ أطلقت من إيران في قاعدتين عسكريتين في العراق. تقييم الخسائر والأضرار حتى الآن، جيد جدا! لدينا أقوى جيش ومجهز جيدا في أي مكان في العالم سأدلي ببيان صباح الغد”.

وفي هذا الإطار، كتبت “الحرة”: “بدءًا من مساء الثلاثاء وحتى صباح الأربعاء، بدأت إيران الاتصال بالإدارة من خلال ثلاث قنوات على الأقل، بما في ذلك سويسرا ودول أخرى، وفقا لمسؤول كبير في الإدارة. كانت رسالة إيران واضحة: كان هذا هو ردهم الوحيد. سوف ينتظرون الآن ليروا ماذا ستفعل الولايات المتحدة.

كجزء من ردها، نقلت الولايات المتحدة أنها تدرك تمام أن إيران تسيطر على وكلاءها في المنطقة، بما في ذلك حزب الله. وقال المصدر لشبكة “سي إن إن” إن إيران حاولت التنصل منهم قائلين إنهم غير مسؤولين عن هؤلاء الوكلاء، لكن الولايات المتحدة أوضحت أنها لم تقتنع بتلك الحجة. في حوالي الساعة الواحدة صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، جاء التقييم من ساحة المعركة: “لا إصابات”. بحلول صباح الأربعاء الباكر، اجتمعت الفريق مرة أخرى بالرئيس، الذي تم إطلاعه على آخر تقييم. وذلك عندما اتخذ ترامب القرار النهائي بأن الرد الأميركي سيكون عقوبات”.

وعليه، بدأ ترامب في إجراء تعديلاته الخاصة على مسودة الخطاب.

 

المصدر: الحرة