حقيقة غريبة.. أنياب الإنسان ليست لتقطيع اللحوم!

الأنياب أطول أسنان في الفم البشري، وتتميز بشكلها المدبب، وتشبه الأنياب الموجودة لدى الأسود وأفراس النهر، ولكن ما أصلها؟ ماذا تفعل هذه الأسنان الحادة والطويلة في فم الإنسان بين الأسنان القصيرة والسميكة؟ سؤال طرحه موقع “بيزنيس إنسايدر” الأميركي.

وقال الموقع إنه خلافا للاعتقاد الشائع، فليست مهمة الأنياب تمزيق اللحوم وتقطيعها أثناء تناولها. وأضاف “السبب الحقيقي في الواقع أكثر رومانسية”.

ويملك الرجال اليوم أنيابا أطول بنسبة 10 في المئة الأنياب الموجودة لدى النساء، بينما يزداد الفرق في طول الأنياب لدى الغوريلا، الحيوان القريب شكلا من البشر، إذ يصل طولها لدى الذكور إلى ضعف ذلك الموجود لدى الإناث.

ويقول العلماء إن مرد ذلك أن ذكور الغوريلا يتنافسون على حق التزاوج الحصري من قطيع بأكمله، لذلك من كانت لديه أنياب أطول ومخيفة أكثر يفوز في ذلك الصراع.

ومع مرور الوقت، نمت أنياب ذكور الغوريلا بشكل مطرد.

لكن الأمر لدى الإنسان أخذ مسارا تطوريا مختلفا، فأصبحت أنيابنا أقصر مع مرور الوقت لعدم استمرار الحاجة إليها كسلاح، وتكفي نظرة واحدة للمقارنة بين أنياب الإنسان الأول وأنياب الإنسان المعاصر.

الفرق بين الأنياب الذكور والإناث أصبح أقل وضوحا أيضا. وخلافا للغوريلا المعاصرة التي حذت حذو أسلاف البشر، فالذكور من البشر المعاصرين توقفوا عن قتال الآخرين بأسنانهم.

وبحسب الموقع الأميركي، فإن الأنياب التي في فمنا ليست مفيدة كثيرا، فهي ليست طويلة بما يكفي لانتزاع فريسة كما تفعل الأسود، وهي باتت “مجرد ذكرى” لأسلوب قديم للفوز بــ”أقران لنا”.

المصدر: سكاي نيوز