لبلوغ فوائدها.. اليكم أصول تحضير البطاطا الحلوة

أطعمة قليلة تكون متعددة الاستعمال ومغذية في آن، لكنّ البطاطا الحلوة تُعتبر استثناءاً واحداً! سواء أتمّ تقديمها وحدها، أم مزجها مع السَلطة، أو وضعها في الحساء، فإنّ هذا الخضار البرتقاليّ يقدّم للجسم جرعات جوهرية من الفيتامينات A وB6 وC والبوتاسيوم والحديد والألياف.
غير أنّ طريقة تحضير البطاطا الحلوة والاستمتاع بها قد تؤثر في المغذيات التي يمكن استمدادها منها. تعرّفوا اليوم إلى أفضل الوسائل التي يمكنكم الاستعانة بها لإفادة قُصوى من هذا الطعام اللذيذ، وفق خبراء موقع “Livestrong”:

 

طبخها بالطريقة المرغوبة
عندما يتعلق الأمر بالاحتفاظ بالمغذيات، لا يهمّ إذا كنتم تفضّلون شوي البطاطا الحلوة أو سلقها أو طبخها على البخار. إنها غنية بمغذيات نباتية متعددة مثل الفينول والكاروتينات ومضادات الأكسدة، استناداً إلى بحث صدر عام 2015 في “Food Science and Human Wellness”، فإنّ طرق الطبخ المختلفة لها تأثيرات متفاوتة على هذه المغذيات. على سبيل المثال، فإنّ الطبخ على البخار يساعد على الاحتفاظ بمركّبات الفينول، في حين أنّ السلق كان أفضل في الاحتفاظ بالكاروتينات، والشوي يحافظ على الـ”Anthocyanins”. ولتحقيق نتائج أفضل، فإنّ طبخ البطاطا الحلوة بقشرتها يساهم في الاحتفاظ بمحتويات الكاروتينات والفيتامين C، وفق “Harvard T.H Chan School of Public Health“.

تناولها بقشرتها
على غرار التفاح، والبطاطا البيضاء، والفستق الحلبي، والكيوي، فإنّ قشرة البطاطا الحلوة مليئة بالمغذيات، وعند إزالتها، يتمّ التخلّص من بعض أهمّ الأجزاء المغذية للطعام. تحتوي هذه القشرة على كمية جيدة من الألياف، والفيتامين A، والبيتا كاروتين، والفيتامين B6، وهي تحديداً ما يجعل هذا الخضار مفيداً جداً للإنسان. واستناداً إلى “Mayo Clinic” فإنّ الألياف تساعد على إبقاء حركة الأمعاء منتظمة، والتحكم في مستويات الكولسترول والسكر في الدم، وتلعب دوراً حتى عند محاولة خسارة الوزن. وبالنسبة إلى الفيتامين B6، فقد أشارت “National Institutes of Health” إلى أنّه يساعد على أيض الكربوهيدرات والدهون والبروتينات، وقد يدعم أيضاً الجهاز المناعي. أمّا البيتا – كاروتين فهو يمنح المأكولات الطبيعية لونها البرتقالي وهو مضاد أكسدة يحوّلها الجسم إلى الفيتامين A الذي يدعم بدوره الجهاز المناعي وكذلك الرؤية.

إضافة كمية صغيرة من الدهون
هناك 4 أنواع من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، وتحديداً الـA وD وE، وK. واستناداً إلى مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإنّ تناول القليل من الدهون، مثل زيت الزيتون، مع المأكولات الغنية بالفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون ولكنها منخفضة الدهون طبيعياً، مثل البطاطا، يساعد على تحسين امتصاص هذه المغذيات. من خلال إضافة جرعة ضئيلة من الدهون إلى البطاطا، أو حتى الاستمتاع بها كجزء من الطبق الذي يتضمّن دهوناً أخرى، يمكن زيادة كمية الفيتامين A والكاروتينات التي يمتصها الجسم.

الانتباه إلى السكر
فترة الأعياد تتضمّن غالباً فطائر البطاطا الحلوة وغيرها من الأطباق التي تكون أحياناً مليئة بالسكر الأسمر أو الـ”Marshmallows”. ليس المطلوب الامتناع عن الاحتفال، ولكنّ محتوى السكر قد يرتفع سريعاً، لذلك يجب الحذر جيداً من الحصص عندما يتعلّق الأمر بالأطباق الشبيهة بالحلويات.

الاستمتاع بالبقايا
بقايا الطعام قد تكون أفضل لكم عند تناولها في اليوم التالي. يبدو أنّ السماح للبطاطا الحلوة، أو أيّ مصدر آخر للنشويات مثل الأرزّ أو المعكرونة أو البطاطا البيضاء، بالتبريد بعد طبخها يرفع كمية النشويات المقاومة. وجدت دراسة نُشرت عام 2013 في “Advances in Nutrition” أنّ طبخ البطاطا ثمّ تبريدها قد رفع جرعة النشويات المقاومة بنسبة 50 في المئة تقريباً. وفق “Johns Hopkins Medicine”، فإنّ النشويات المقاومة تُغذّي البكتيريا الجيّدة في الأمعاء، وتساعد على قمع الشهيّة، وإدارة مستويات السكر في الدم، وضمان انتظام حركة الأمعاء، جنباً إلى فوائد صحّية أخرى.

المصدر: سينتيا عواد – الجمهورية