الدورة الشهرية والخرف.. هل من علاقة؟

يزيد خطر الإصابة بالخرف لدى النساء اللواتي يبدأن الدورة الشهرية في عمر متأخر، أو يتعرضن لانقطاع الطمث المبكر، بحسب ما أشارت دراسة حديثة.

من جهتها، تقول المعدة الرئيسة للدراسة، الدكتورة باولا جيلزانز، وهي عالمة في قسم الأبحاث في كايزر بيرمينتي: “من المهم دراسة أي عوامل خطر خاصة بالنساء، حيث أنها قد تقودنا في نهاية المطاف إلى نقاط تدخل محتملة”.

 

وفي التفاصيل أنّ الفريق نظر خلال هذه الدراسة، في أكثر من 6 آلاف مشاركة، خضعن لفحوصات طبية وأكملن الاستبيانات التي تتعلق بأول دورة حيض، وما إذا كن قد مررن بمرحلة انقطاع الطمث، أو إذا ما خضعن لاستئصال الرحم أو جزء منه.

وبيّنت النتائج أن النساء اللائي بدأن دورة الحيض الأولى في سن 16 عاما أو أكثر، كن عرضة للإصابة بالخرف بـ 23% أكثر من أولئك اللائي بدأن دورة الحيض في سن 13 عاما أو أقل.

ووجد الفريق أيضا أن النساء اللائي دخلن مرحلة انقطاع الطمث قبل سن 47 عاما، كن أكثر عرضة بنسبة 19% للإصابة بالخرف من النساء اللائي تعرضن له بعد سن 47 عاما.

وعندما نظر فريق البحث إلى مجموع سنوات الإنجاب، وهي السنوات من الدورة الأولى للحيض حتى انقطاع الطمث، كانت النساء اللائي تقل سنوات الإنجاب لديهن عن 34 سنة، أكثر عرضة بنسبة 20% للإصابة بالخرف.

بالإضافة إلى ذلك، كانت النساء اللواتي خضعن لعملية استئصال الرحم أكثر عرضة بنسبة 8% لخطر الإصابة بالخرف مقارنة بمن لم يخضعن لهذا الإجراء.

وعلى الرغم من أن أفراد فريق البحث ما يزالون غير قادرين على فهم الرابط بين سنوات الإنجاب الأقصر وزيادة خطر الإصابة بالخرف، إلا أنهم يعتقدون أن مستويات الهرمونات قد تلعب دورا في ذلك.

يُشار إلى أنّ أبحاثاً سابقة أظهرت أنّ الإستروجين يتمتع خصائص مضادة للالتهابات، ما قد يزيد من خطر الإصابة بالخرف.