حالة شائعة في لبنان.. اذا شعرتم بهذه العوارض توجهوا فوراً الى الطوارئ

كتبت جنى جبور في “الجمهورية”: واحد من بين 10 اشخاص، معرّض للإصابة بالتسمم الغذائي. وليس غريباً أن تكون هذه الحالة شائعة الانتشار في لبنان، امام كل الفساد الغذائي الموجود، بالاضافة الى التلوث الذي يصيب غذاءنا ايضاً. فكيف يجب التصرف عند اصابتنا للحدّ من المضاعفات التي قد تسبّب موتنا؟

ينتج عن المأكولات الاكثر طلباً، كاللحوم والدجاج والسمك والبيض والحليب، أو حتى الماء، البكتيريا او الفيروسات او الفطريات وغيرها، ما يسبّب سلسلة من العوارض التي يمكن ان تصيب الجهاز الهضمي.

 

في هذا السياق، اشار رئيس قسم الجهاز الهضمي في مستشفى ومركز بلفوالطبي “BMC”، الاختصاصي في أمراض الجهاز الهضمي وتنظير وكبد وبنكرياس الدكتور ميشال أشقر الى العوارض التي يجب الانتباه لها، قائلاً: “آلام البطن، الغثيان والقيء، الاسهال الحاد، الشعور المفاجئ بالبرد frissons، بالاضافة الى امكانية ارتفاع حرارة الجسم. ويسبب الإسهال والقيء الحادّين، جفاف جسم المريض (Déshydratation)، وبالتالي شعوره بالألم في جميع مفاصله، واصابته بالتعب والإحباط. كما يمنعانه من الاكل او الشرب وبالتالي يجفّ جلده، بالاضافة الى صعوبة في التبوّل لا سيما عند الاطفال، ما يعني طبّياً «الاصابة بقصور الكلي”.

الطوارئ والتسمّم الحاد

عالمياً، 600 مليون شخص يصابون سنوياً بالتسمم الغذائي، يموت منهم 420 الفاً من بينهم 120 الف طفل. هذه الاحصاءات، يجب أن تدفعنا الى التزوّد بالمعرفة والوعي الكافي لحماية أنفسنا واطفالنا من خطر المضاعفات. ويوضح د. اشقر أهمية «التوجه الفوري الى الطوارئ عند:
– ارتفاع الحرارة اكثر من 39.5 درجة مئوية
– الشعور بالهلوسة والالم الحاد في الرأس
– الإسهال والغثيان والقيء لمدة 12 ساعة دون التمكن من الاكل والشرب.

أمّا في حال، اصيب المريض بالعوارض التي ذكرناها، الّا أنه تمكن من الاكل والشرب واخذ الادوية المناسبة لحالته قبل الـ12 ساعة، فعندها لا داعي لتوجّهه الى الطوارئ.

وتكمن عوامل الخطر في اصحاب المناعة الضعيفة لأنهم عرضة للمضاعفات اكثر من غيرهم، ومن بينهم الاطفال دون الـ5 سنوات، المسنون، الحوامل، مرضى السرطان الذين يخضعون للعلاج الكيميائي، مرضى السكري، والمتعايشون مع السيدا…

أمّا ابرز المضاعفات بالنسبة لهؤلاء لا سيما اذ لم يتوجّهوا سريعاً لنيل المساعدة الطبية اللازمة، فهي جفاف الجسم وتوقف عمل الكلى، امكانية التعرض للصدمة الإنتانية (choc septique)، تسارع ضربات القلب، وبرودة الاطراف. هذه العوارض يمكن أن توصل الى الموت، خصوصاً اذا لم يتحرّك المصاب الى الطوارئ».

متى يكون العلاج ضرورياً؟

في 90 في المئة من الحالات، تقتصر الاصابة على الغثيان، ويتحسن المصاب من تلقاء نفسه، وهذا يظهر، عند تمكنه من ادخال الماء والاكل الى جسمه.

فمتى يكون العلاج ضرورياً؟ يجيب د. اشقر أنّ «عند ارتفاع حرارة الجسم واصابته بالجفاف يرتكز العلاج على المصل. واذا تبيّن لنا، أنّ الاصابة بكتيرية نصف للمريض العلاج بالمضادات الحيوية، واذا كانت فيروسية يتمثل العلاج بالمصل والادوية المناسبة للعوارض.

وتجدر الاشارة، الى أنّ الاصابة البكتيرية أخطر من الفيروسية لا سيما انها ترفع حرارة الجسم، وتسبّب الدم في البراز. أمّا مدّة علاج الاصابة البكتيرية فتراوح بين الـ5 و7 ايام، بينما الفروسية، يشفى منها المصاب لوحده بعد علاجه بالمصل والادوية.

من جهة اخرى، من المهم ايضاً الانتباه الى النظام الغذائي وأن يرتكز على الاكل المشوي والمسلوق، وتجنّب الخضار والمأكولات التي تسبّب الاسهال».

إرشادات ونصائح

الوسائل الوقائية موجودة في هذا السياق، الّا أنّ كثرة الفساد والتلوث قد تمنعنا من تطبيقها وحماية انفسنا. ويختم د. اشقر حديثه قائلاً «يجب فحص كل اللحوم والدجاج والسمك على المرافئ والتأكد من أنه تمّ نقلها مبرّدةً قبل ادخالها الى وطننا، وتفعيل الرقابة على المستودعات للحدّ من تزوير وتغيير تاريخ إنتهاء صلاحية اللحوم.

أمّا في المنزل، فيجب الحرص على أن تكون هناك لوحتا تقطيع مختلفتين، واحدة للحوم واخرى للخضار، وعدم ترك اللحوم فترة طويلة بعد استخراجها من البراد، والحرص على عدم إعادة تجليدها بعد تذويبها، كما يمكن وضع الفيلتر على الحنفية لتنقية المياه من التلوث».

المصدر: الجمهورية