عربي دولي

“الموت أو الأسد”.. لماذا ينضم مقاتلو المعارضة المسلحة للجيش السوري؟

نشرت صحيفة “التايمز” البريطانية مقالاً لريتشارد سبنسر بعنوان “الموت أو الأسد: لماذا ينضم مقاتلو المعارضة المسلحة للنظام”.

وأوضح سبنسر في مقاله أنّ مقاتل المعارضة المسلحة يواجه خيارات مريرة تتراوح بين الاستمرار في القتال بلا أمل، أو المنفى أو الانضمام لجيش النظام الذي يكرهه، مضيفاً: “وبعد أسابيع ينضم إلى جيش الرئيس السوري بشار الأسد. على أن يضمن الجيش الروسي الذي كان يقصفه في السابق سلامته الشخصية وعدم انتقام الحكومة منه”.

ونقل سبنسر عن محمد المقداد، المقاتل السابق في المعارضة قوله: “كانت الطريقة الوحيدة لحقن الدماء ولتجنب المزيد من الدمار. إذا رفضنا كانت المنطقة ستدمر تماما”، واعتباره أنّ “نهاية الصراع في سوريا كانت قرارا اتخذ دوليا”.

وأضاف سبنسر أنه مع استعادة الأسد السيطرة على البلاد، سلم عشرات الآلاف من مقاتلي المعارضة المسلحة مواقعهم، ونقلوا إلى إدلب، شمال غربي البلاد، التي يوجد فيها أكبر تجمع للمعارضة، مبيناً أنّ عشرات الآلاف الاخرين، مثل المقداد، سلكوا طريقا بديلا: اتفاق يسمج لهم بموجبه طرح سلاحهم والعودة إلى الحياة العادية في قراهم المدمرة.

واستدرك سبنسر: “ولكن هذا الاتفاق ذاته يقضي بالتجنيد الإلزامي لمن في سن التجنيد. وفي الكثير من الحالات، يمنحون مهلة ستة أشهر، وفي حالات أخرى وافقت وحدات كاملة من المعارضة المسلحة على الانضمام إلى العديد التنظيمات العسكرية الموالية للنظام. وبهذا ينتهي بهم الحال إلى القتال إلى جانب الرجال الذين أمضوا سبعة أعوام في محاولة قتله”

وفي هذا السياق، نقل سبنسر عن المقداد، وهو في أواخر العشرينيات، قوله إنه حصل على تعهد بأنه لن يضطر إلى القتال ضد زملائه السابقين في إدلب.

وخلصت الصحيفة إلى أنّه “على الرغم من التصريحات العلنية للقادة الروس، إلا أن الجيش الروسي على دراية بـ “وحشية” نظام الأسد ورغبته في الثأر من معارضيه، ولهذا فوجود القوات الروسية يمثل حماية لمقاتلي المعارضة المسلحة الآخرين ويسعى لبناء جسور ثقة بينهم وبين جنود الجيش النظامي”.

(BBC)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق