شؤون لبنانية

مهما حصل .. لا تحالف انتخابيا بين “القوّات” و”المستقبل”

كتب سليمان الصايغ في صحيفة “الديار”: رغم كل المشاورات الجارية لاجراء مصالحة بين الدكتور سمير جعجع والرئيس سعد الحريري او توضيح الامور بين الرجلين جعجع والحريري، فان المفاوضات لم تؤد الى خطوات فعلية وقوية لاعادة الثقة والتنسيق كما هو في السابق.

لكن المشكلة ليست في لقاء جعجع والحريري ومصالحتهما، انما المشكلة هي في خوض المعركة الانتخابية وفق الدوائر الجديدة واعتماد النسبية والصوت التفضيلي اضافة الى ان الشعارات ستكون مختلفة بين تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية. فتيار المستقبل سيخوض المعركة الانتخابية تحت عنوان السلم الاهلي والاعتدال والحفاظ على السيادة ودعم الجيش اللبناني وعلى مبدأ النأي بالنفس دون التوجه مباشرة الى مطالبة حزب الله بنزع سلاحه. فيما سيكون شعار الدكتور سمير جعجع كقائد لحزب القوات اللبنانية مع قواعده خوض الانتخابات على قاعدة ان المطلوب سحب سلاح حزب الله وتجريد هذا السلاح من الحزب وان الدولة لوحدها تكون مسؤولة وغير مقبول ان يكون هنالك دويلة ضمن الدولة.

مقابل ذلك، يرى الرئيس سعد الحريري ونواب تيار المستقبل ان هذا الشعار هو شعار عاطفي حماسي لاستجلاب عواطف الناخبين المسيحيين بطريقة لا تخدم لبنان والسلم الاهلي فيه، والدكتور سمير جعجع يعرف تماما ان سحب سلاح حزب الله حاليا غير ممكن، كما يقول نواب في تيار المستقبل اذا كان الدكتور سمير جعجع يطالب حاليا بسحب سلاح المقاومة في هذا الظرف وهي تقف في وجه اسرائيل، فلماذا اشترى واستقدم 75 دبابة واكثر من 120 مدفعاً و150 الف طلقة مدفع من عيار 130، اضافة الى شراء كافة الاسلحة منذ بداية العام في عام 1975 – 1976 حتى وصوله الى مركز القيادة كقائد القوات اللبنانية، وقام باستيراد 75 دبابة ت 55 ومدفعية من عيار 130 فيما كان الخطر الفلسطيني قد زال ولم يكن امام الدكتور سمير جعجع الا العماد ميشال عون في وجهه. لذلك فان استخدام العواطف والمشاعر المسيحية في شعارات تحت عنوان الدويلة والدولة هو شعار رخيص يجلب الاصوات ويعطي مقاعد نيابية اضافية لكنه لا يخدم لبنان كوطن وكسلم اهلي ومنع اي فتنة مسيحية – شيعية او اي فتنة سنية – شيعية، واذا كان الرئيس سعد الحريري يريد الابتعاد عن اطلاق شعارات وهجوم على ايران وعلى سلاح حزب الله فانه يصبح زعيم الطائفة السنية بنسبة 90 في المئة وينال الاصوات السنية النيابية كلها. لكن الرئيس سعد الحريري يفضّل، وفق ما اتفق مع الرئيس الفرنسي ماكرون، وفق ما اتفق مع الرئيس عون ومع حلفاء له على خوض المعركة باعتدال والحفاظ على السلم الاهلي ومنع اي فتنة مسيحي- شيعية في خصوص سلاح حزب الله ومنع اي فتنة شيعية – سنية في خصوص حزب الله حى لو خسر 9 مقاعد او 10 مقاعد يمكن جلبها الى كتلته.

لقراءة المقال كاملا اضغط هنا

(الديار)

زر الذهاب إلى الأعلى