هذا ما قاله لـبن سلمان.. ما حقيقة مشاركة جعجع في “المؤامرة” وطعن الحريري؟

كتبت صونيا رزق في صحيفة “الديار” عن أزمة “القوات” و”المستقبل”، فأشارت الى انه بعد الاخبار التي وردت عما وصفه البعض “طعن” رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع لحليفه رئيس الحكومة سعد الحريري على أثر استقالته التي اعلنها من السعودية، وتبعتها اتهامات من بعض نواب المستقبل الذين باتوا يتحدثون عن جعجع وكأنه العدو الاول لهم، تأزمت العلاقة كثيراً بين الحريري وجعجع، كما تشير مصادر سياسية نقلاً عن كواليس “المستقبل”. وما زاد في الطين بلّة تلك الهجومات على مواقع التواصل الاجتماعي بين انصار الطرفين، والتي لم تهمد بعد. كما ان “اللطشات” السياسية المتبادلة بين بعض نوابهم ومسؤوليهم لا تزال سيّدة الساحة لأن المفاجآت السياسية كشفت المستور بعد الازمة الحكومية.

وتشير المصادر المذكورة الى معلومات وردت عن دور جعجع في الانقلاب السعودي على الحريري، وقوله لوليّ العهد السعودي خلال زيارته الاخيرة الى المملكة ان “الحريري انتهى ويجب أن تفتشوا عن غيره لأنه لم يعد يصلح لمواجهة حزب الله، كما نقل له أن الحريري يلتقي دائماً المعاون السياسي للسيّد حسن نصرالله حسين الخليل، وأنه يقتضي البحث عن شخصية سنيّة اخرى قادرة على الصمود ولا تربطها اي اتفاقات مع الرئيس ميشال عون وحزب الله”. وتتابع المصادر بأنه على أثر هذه المعلومات برز اسم بهاء الحريري لرئاسة الحكومة الذي يُعتبر من فئة الصقور في الطائفة السنيّة، لافتة الى ان جعجع وبعد مغادرته الرياض انطلق الى استراليا ومن هناك بدأ بإحراج الحريري من خلال المزايدة عليه بموضوع التطبيع مع دمشق، على الرغم من موافقة القوات على تعيين سعد زخيا سفيراً في سوريا.

وتابعت المصادر عينها بأن تيار المستقبل وقف سداً منيعاً امام ما يحاك للرئيس الحريري، معلناً التمسك به بقوة. ثم توالت المواقف الدولية المطالبة بعودة رئيس الحكومة الى لبنان على وجه السرعة، فإذا بزعامته تزداد شعبية وما جرى امام بيت الوسط منذ ايام يؤكد ذلك، مشيرة الى ان البعض ايضاً شارك في تأمين الغطاء المسيحي للمؤامرة عبر إقناع البطريرك الماروني بشارة الراعي بزيارة الرياض، على الرغم من ان الوضع السياسي كان حساساً جداً، في اشارة الى النائب السابق فارس سعيد.

ولم تنكر المصادر عينها وجود عتب كبير ايضاً على جعجع وأن الامر يتطلب توضيحاً دقيقاً لكل ما قيل عن مشاركته في تلك “المؤامرة”، مذكّرة بما قاله وزير الخارجية جبران باسيل أن “شخصيات لبنانية متورّطة بما حدث وبأن الحقيقة ستظهر لاحقاً”.

وعلى خط القوات اللبنانية، تقول مصادر قيادية في الحزب ان كل ما ذكر هو افتراء وكلام مفبرك ومعيب، والهدف منه انهاء العلاقة بين المستقبل والقوات من خلال اقلام محور الممانعة، وطالبت المصادر من الرئيس سعد الحريري بوضع حدّ لهذه الافتراءات، لان سكوت تيار المستقبل على مدى اسابيع حيال التطاول والاساءة الى القوات ورئيسها هو كالخطيئة السياسية التي لا يمكن ان تغتفر، خصوصاً ان قيادات في تيار المستقبل ساهمت وتساهم في تعميم هذه الاجواء المسيئة ضد القوات ورئيسها.

(صونيا رزق – الديار)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .