من الأفضل في حل مشكلات العمل.. الفتيان أم الفتيات؟

الفتيات أفضل من الفتيان في حل المشكلات حين يتعلق الأمر بالعمل ضمن فريق، وذلك وفقاً لأول دراسة عالمية في العالم ركزت بحثها على عامل المهارة.

ويقول المحللون في تقرير نشرته صحيفة The Independent البريطانية، إن النتائج التي توصلوا إليها تشير إلى أن الفتيات أفضل تجهيزاً لأداء مهامِهن في مكان العمل، وأكثر قدرة على التعامل مع طرق العمل الحديثة.

وقامت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي (OECD) -التي تجري اختبارات بيسا (PISA) التي يقيم قدرات الطلاب الأكاديمية- بتقييم 125 ألفاً من الفتيان والفتيات البالغين من العمر 15 سنة، لمعرفة مدى نجاحهم في حل المشكلات بشكلٍ تعاونيٍّ.

وقال الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، خوسيه أنخيل غوريا، إنه ينبغي التركيز بشكلٍ أكبرٍ على تحسين مهارات حل المشكلات في إطار فِرق العمل، لدى الأطفال، ثم يضيف: “في عالم يولي أهميةً متزايدةً للمهارات الاجتماعية، يتعيَّن على نُظم التعليم بذل المزيد من الجهود وتحسين أدائها، من أجل تعزيز هذه المهارات بشكلٍ منهجيٍّ عبر المناهج الدراسية”.

وتابع: “يجب أن يضطلع الآباء والمجتمع ككل بدورهم أيضاً، والأمر يحتاج إلى تعزيز سبل التعاون وسط كافة فئات المجتمع، لتطوير مهارات أفضل من أجل ضمان حياة أفضل”.

وقد أثبتت النتائج أن التلميذات في المتوسط -بما في ذلك في المملكة المتحدة- يتقدمن بحوالي نصف العام على زملائِهم الذكور في مجال حل المشكلات التعاونية.

وأشارت الدراسة إلى أن احتمال بلوغ الفتيات قمة الأداء فيما يتعلق بهذه المهارة أكبر بمعدل 1.6 بالمقارنة مع زملائِهم الفتيان.

وتتناقض هذه النتائج بشكلٍ حادٍّ مع النتائج التي توصلت إليها منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي العام 2012، التي اختبرت المهارات الفردية لحل المشكلات، وأظهرت هذه التقييمات أن أداء الذكور أفضل من أداء الإناث.

ولم يتوصل الاختبار الأخير إلى فرقٍ ملحوظٍ في أداء الطلاب، من أصحاب الامتيازات أو المحرومين منها، أو بين الطلاب المهاجرين وغير المهاجرين، فيما يتعلق بمجال حل المشكلات التعاونية، وقالت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، “إن التعرض للتنوع في الفصول الدراسية، قد يزيد من حظوظ تحسين مهارات التعاون”.

وأفادت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، أن الطلاب الذين يمارسون الرياضة يكون موقفهم من التعاون أفضل من غيرهم عموماً، في حين، تميز أداء المراهقين الذين يلعبون ألعاب الفيديو بمستوى أسوأ في المتوسط، في مجال حل المشكلات بشكل تعاوني.

(هاف بوست عربي)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .