كيم يعتبر البرنامج النووي رادعاً قوياً ضد “الإمبرياليين”

رقّى زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ – أون شقيقته كيم يو – جونغ إلى منصب رفيع في المكتب السياسي للحزب الحاكم، وأشاد ببرنامج بلاده للأسلحة النووية، معتبراً أنها «رادع قوي» للدفاع عن سيادة بيونغيانغ «من التهديدات النووية الصادرة عن الإمبرياليين في الولايات المتحدة». وأتى كلامه بمثابة رد على قول الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق، إن «شيئاً واحداً فقط سيكون له مفعول» في التعامل مع كوريا الشمالية، في تلميح غير مباشر إلى احتمال استخدام القوة.

وأفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية بأن كيم يو- جونغ عُيّنت خلال اجتماع اللجنة المركزية لحزب العمال الحاكم أول من أمس، عضواً بديلاً في المكتب السياسي النافذ، وهي هيئة صنع القرار التي يرأسها شقيقها، إلى جانب ترقية عشرات كبار المسؤولين الآخرين. وكثيراً ما تظهر شقيقة كيم برفقته في «رحلات الإرشاد الميداني» التي يجريها ومناسبات أخرى، ويُعرف عنها ارتباطها بحملات الحزب الدعائية. كما أنهما ولدا الزعيم الكوري الشمالي الراحل كيم جونغ- إيل وشريكته الثالثة، الراقصة السابقة كو يونغ- هوي.

وأقرّ كيم في كلمةٍ أمام اللجنة المركزية ناقش فيها «الوضع الدولي المعقد»، بأن بلاده تواجه «محناً» إلا أن اقتصادها «نما هذا العام على رغم العقوبات». ووصف برنامج بلاده للأسلحة النووية بأنه «سيف ثمين» يحميه من العدوان، و «رادع قوي يحمي السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية وفي شمال شرقي آسيا».

ويأتي الاجتماع في وقت تواجه بيونغيانغ ضغطاً متزايداً للحد من سعيها لتطوير أسلحتها عقب اختبارات نووية وصاروخية أجرتها أخيراً، وتصاعدت حدة التوتر حيث دخل كيم في سجال مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي كتب عبر «تويتر» أول من أمس، أن «شيئاً واحداً فقط سيكون له مفعول» لترويض الدولة التي تملك سلاحاً نووياً، من دون أن يضيف توضيحات.

وكتب ترامب على تويتر أن «الرؤساء (السابقين) وإداراتهم عكفوا على الحديث مع كوريا الشمالية على مدى 25 سنة، ووقّعوا اتفاقات وصرفوا مبالغ هائلة من الأموال». وأضاف: «لكن لم يكن لذلك مفعول. فقد تم خرق الاتفاقات حتى قبل أن يجفّ الحبر، في استهانة بالمفاوضين الأميركيين. عفواً، لكنّ شيئاً واحداً فقط سيكون له مفعول».

ولم تستبعد الولايات المتحدة أخيراً اللجوء إلى الخيار العسكري لإجبار بيونغيانغ على وقف اختباراتها الباليستية والنووية، كما هدد ترامب «بتدمير كامل» للبلد الشيوعي.

وكان ترامب أكد خلال حفل استقبال لأرفع المسؤولين العسكريين مساء الخميس الماضي في البيت الأبيض، بعدما بحث معهم في ملفَّي إيران وكوريا الشمالية، أن هذا الوقت «قد يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة»، من دون أن يعطي مزيداً من التفاصيل.

(الحياة)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .