مفاجأة عن زيارة ترامب إلى الرياض.. وهذا ما يرغب الملك بسماعه من بوتين

قال المحلل السابق في “وكالة الاستخبارات المركزية” بروس ريدل إنّ زيارة الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز غير المسبوقة إلى روسيا تدل على أنّ السعودية تبحث عن مساعدة جديدة في سياستها الخارجية، في ظل تدخلها في اليمن ومنافستها إيران، ملمحاً إلى أنّ لقاءهما لن يسفر عن نتائج هامة.

وذكّر ريدل في مقال نشره موقع “المونيتور” بتاريخ العلاقة بين البلديْن، لافتاً إلى أنّ الاتحاد السوفياتي كان من بين الدول الأولى التي اعترفت بتأسيس السعودية، ففتحت السفارة السوفياتية أبوابها في جدة في العام 1926، إذ رأى الشيوعيون السعوديين معارضيين للإمبريالية في الوقت الذي بحث فيه هؤلاء عن حلفاء ضد بريطانيا. وتابع ريدل بأنّ الأمير فيصل بن عبد العزيز زار روسيا في العام 1932 والتفى بمسؤولين كبار من دون أن يجمتع بجوزيف ستالين.

واستدرك ريدل بأنّ العلاقات بين البلديْن تجددت بعد اندلاع الحرب الباردة في العام 1990 بعد انقطاعها في العام 1938، متحدثاً عن “تحالف” الاستخبارات السعودية مع “وكالة الاستخبارات المركزية” والجواسيس الباكستانيين لدعم “المجاهدين” في أفغانستان. وأضاف ريدل بأنّ السعوديين سعوا منذ الحرب البارد إلى بناء علاقة متينة مع روسيا، فبُذلت الجهود في سبيل التعاون بينهما على مستوى شراء الأسلحة وتشارك التكنولوجيا النووية.

ريدل الذي تطرق إلى التطورات على الساحة السورية، رأى أنّ روسيا أثبتت منذ العام 2014 أنّها مستعدة لاستخدام القوة العسكرية في المنطقة ودعم حلفائها، مشيراً إلى أنّ السعوديين يشعرون بخيبة أمل كبرى لبقاء نظام الرئيس السوري موجوداً حتى يومنا هذا.

في هذا السياق، قال ريدل إنّ بن سلمان يريد أن يخبره بوتين كيف تنوي روسيا استخدام فوزها في سوريا، مؤكداً أنّ صدى قلق الرياض من تدخل طهران الإقليمي ودعمها للحوثيين و”حزب الله” لن يتردد كثيراً في روسيا التي تجمعها علاقات جيدة مع إيران.

توازياً، تطرّق ريدل إلى رمزية زيارة العاهل السعودي إلى موسكو، لافتاً إلى أنّ الروس مدحوها وإلى أنّه أُعلن عنها على أنّها متابعة للزيارة التي قام بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في أيار الفائت. كما رأى ريدل أنّ زيارة سلمان إلى روسيا توازن رمزياً حرارة الاستقبال الذي حظي به الرئيس الأميركي دونالد ترامب الربيع الفائت في الرياض.

عن هذه الزيارة، علّق ريدل بالقول إنّها تركزت على المظاهر ولم تحقق إنجازات كبرى، كاشفاً أنّه لم يتم التوقيع على عقود لشراء الأسلحة على الرغم من الوعود الرنانة التي أُطلقت آنذاك، وأنّ السعوديين يشعرون بخيبة أمل تجاه إدارة ترامب لفشلها في إجبار قطر على الإذعان لمطالبها.

ختاماً، شدّد ريدل على أنّ زيارة الملك السعودي تؤكّد الدور الأساسي والمتواصل الذي يؤديه على مستوى انتقال القيادة السعودية إلى جيل شاب، معتبراً أنّ سلطته وشرعيته ضروريان لتأمين سلاسته.

(ترجمة “لبنان 24” – Al-Monitor)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .