رجل وراء بقاء الأسد في السلطة.. وهذا مصير أغلبية اللاجئين السوريين ترجمة "لبنان 24"

أكّدت المحللة الروسية آنا بورشفسكايا أنّ القوة الجوية الروسية التي بدأت أولى عملياتها في سوريا في 30 أيلول العام 2015 سبب بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في موقعه، معتبرةً أنّ تدخّل “حزب الله” في أواخر ربيع العام 2013 أنقذه من السقوط.

في التقرير الذي نشرته مجلة “فوربس” تحت عنوان “هكذا هزم بوتين الولايات المتحدة في سوريا”، أوضحت بورشفسكايا أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقف إلى جانب الأسد منذ البداية وحماه بطرق مختلفة، فسلّحه ودعمه في مجلس الأمن وحافظ على الأمن والاقتصاد السوريَيْن، مشدّدةً على أنّ الرئيس السوري بات في أقوى موقع منذ آذار العام 2011.

في السياق نفسه، رأت بورشفسكايا أنّ بوتين حقق عملياً كلّ ما رغب في سوريا، فأبقى الأسد في السلطة وحصّن وجود روسيا العسكري في سوريا للسنوات الـ49 المقبلة على الأقل- وهو أكبر وجود عسكري لروسيا خارج الاتحاد السوفياتي السابق- مقلّصاً قدرة الولايات المتحدة على المناورة عسكرياً في المنطقة وضامناً نفوذ روسيا في أحد أكثر البلدان أهمية استراتيجية في الشرق الأوسط.

في ما يتعلّق باللاجئين والنازحين السوريين، استبعدت بورشفسكايا عودة أغلبيتهم إلى سوريا إذا ما ظلّ الأسد رئيساً أو خلفه أحد يشبهه، لافتةً إلى أنّ خصوم الرئيس السوري التقليديين مثل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باتوا يشاركون موسكو وجهة نظرها المتعلقة بالأسد.

وتابعت بورشفسكايا بأنّ بوتين أصبح قادراً على عرض التعاون مع الغرب بشروطه، مستدركةً بأنّه حصل على اعتراف دولي بعد مبادرة وقف إطلاق النار الأخيرة في جنوب غربي سوريا التي أدّت إلى إنشاء مناطق لوقف التصعيد وذلك إثر لقائه ترامب في تموز الفائت.

وشرحت بورشفسكايا أنّ وقف إطلاق النار هذا يتيح له الحفاظ على مصالحه في سوريا، بعدما عارض إقامة مناطق آمنة برعاية غربية في سوريا، لافتةً إلى أنّه بات على حليفَيْ الولايات المتحدة الأساسيين، إسرائيل والأردن التعامل مع موسكو.

في السياق نفسه، كشفت بورشفسكايا أنّ صادرات الأسلحة الروسية ارتفعت، مشيرةً إلى أنّ بوتين استخدم سوريا لاختبارها، وإلى أنّ شركات الطاقة الروسية تسعى إلى إعادة بناء بنية سوريا التحتية الخاصة بالطاقة، مع استقرار الوضع في عدد من المناطق الأساسية في البلاد.

مع هدوء الحرب في سوريا، رأت بورشفسكايا أنّه لا يبدو أنّ تعاون روسيا مع إيران سيقل، مرجحةً أن يمهّد لتعاون استراتيجي أوسع نطاقاً ستكون له تداعيات على السياسة الأميركية في المنطقة.

بالعودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي صمد على الرغم من شوائبه، أكّدت بورشفسكايا أنّه ما زال غير واضح، خالصةً إلى أنّ بوتين سيحتفل كثيراً طالما يواصل الغرب إذعانه لموسكو في سوريا.

(ترجمة “لبنان 24” – Forbes)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .