اخبار مهمة

أعتذر من هتلر!

كتب عبد الفتاح خطاب في “سفير الشمال”: “قبل أن يُساء فهمي أبادر إلى القول أنني لا أقرّ ما فعله هتلر إذ وضع العالم بأجمعه في أتون حرب مُدمّرة دامية تحقيقاً لآرآئه في تفوّق العُنصر الجرماني الإتـني وتميُّزه.

كما لا يتبادر إلى ذهني ولو لبُرهة أن هتلر كان نصيراً للعرب وحقوقهم، فقد صنّف العرب في الدرجة الثالثة في الدُونية وحقارة الأجناس بعد اليهود والزنوج.

إضافة إلى ذلك فإنني أعتقد جازماً بأن ما فعله هتلر مع اليهود (بغض النظر عن الجدال الدائر حول حجم الإبادة وحرائق الأفران)، قد تحوّل إلى أداة وأسلوب وسلاح رفيع المستوى لابتزاز الحكومات والمُنظمات والأفراد من قبل التجمُّعات الصهيونية التي أحسنت استغلال ما حدث وتمكنت من تضخيمه وتحويله إلى أزمة ضمير للأفراد، وعارٌ على الأمم والدول، وابتزاز مالي دائم تحت ستار التعويضات، وسيف تشهير وتهديد مُسلط باسم المُلاحقات والمُحاكمات والعداء للساميّة.

ومع هذا كله “أعتذر” من هتلر حين أرى أعمال رؤساء أميركا وأفعالهم.

هتلر كان ديكتاتوراً أسير العظمة يدّعي استرجاع أراضي الأمة الجرمانية، و”استحلى” معها احتلال مساحة من أوروبا ضمانة لأمنه الاستراتيجي.

أما رؤساء أميركا فهم أفجاجٌ صلفين مُتعجرفين، يرغبون في بسط سُلطان القوّة الأمُميّة الأحاديّة للولايات المتحدة الأميركيّة على أنحاء العالم بأجمعه بما فيه الفضاء الخارجي، وأن يتحكموا بمُقدّرات الأمم والدول والشعوب جميعها، وأن يُصنّفوا الآخرين وفقاً لقواعد وأطر خاصة بهم، فهذا إرهابي وذاك حضاري أو مُعتدل أو صديق أو عدو أو حليف أو مُستـنكف! وأن يُغيّروا وفق ما يرتأونه مُناسباً آراء الناس وأفكارهم ومعتقداتهم السياسيّة والدينيّة، وأذواقهم ومشاربهم وتقاليدهم وعاداتهم الإجتماعية والثقافية، ومآكلهم وملابسهم، وأن يفرضوا عليهم نمط اقتصادهم، وأن يتدخلوا في أساليب حياتهم وكيفية إدارتهم لشؤونهم من كبيرها إلى صغيرها، باستخدام مُختلف وسائل الضغط والترهيب وصولاً إلى استخدام الوسائل العسكرية إذا لزم الأمر!”.

شكراً لله أنني تزوجت وأنجبت قبل أن اضطر إلى استئذان رئيس الولايات المتحدة الأميركيّة!

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى