اخبار مهمة

“لو موند” تذكّر بحرب لبنان الأهلية.. “العاصفة الحمراء” أنقذت الأسد ترجمة: سارة عبد الله

أكّدت صحيفة “لو موند” الفرنسية أنّ التدخّل العسكري الروسي في سوريا أثبت نجاحه.

ونقلت الصحيفة عن المقدّم الركن ميشال غويا وهو واحد من المفكرين العسكريين والمؤرّخين في الجيش الفرنسي كيف أنّ الحملة العسكرية الروسية التي بدأت في سوريا عام 2015 حققت هدفها بحماية وإنقاذ النظام السوري وعلى رأسه الرئيس بشار الأسد.

وقالت الصحيفة إنّ غويا نشر تحليلاً أمس الأول الثلاثاء، عن “العاصفة الحمراء”، وشرح خلاله ماذا حصل خلال العامين اللذين قضاهما الروس في سوريا”، موضحًا أسباب النصر الروسي.

وقال إنّ الروس نجحوا، بعد تمكّنهم من تحقيق الهدف السياسي الأوّل وهو حماية النظلم السوري، وشرح ما حصل من حلب الى الحملة في البادية وصولاً الى فك الحصار عن دير الزور، وتوقع أنّ “الحرب لا تزال بعيدة عن الإنتهاء، ولكن لم يعد من الممكن أن يفقد الأسد الدفّة” .

ولا بدّ من الإشارة الى أنّه بموارد محدودة تمّ تحصيل هذه النتائج، أي بـ 4000 الى 5000 رجل و50 الى 70 طائرة كقوّة أساسية، وكلفة تشغيلهم 3 ملايين يورو يوميًا،

إستراتيجية الروس

وصف المؤرّخ الشهير الحرب في سوريا بالفسيفساء، أي أنه ينخرط فيها أكثر من فريقين أو يوجد فيها مخيّمات عدّة، على غرار الحرب الأهلية في لبنان التي اندلعت في العام 1975ـ هذه المخيمات ورعاتها لديها أهداف مختلفة ما يجعلها تتقارب أو تتباعد وفقًا للأوضاع والظروف، ما يجعل الصراع معقدًا ومستقرًا في الوقت عينه.

والرعاة المتنافسون، بالأخص الولايات المتحدة وروسيا ليس لديهما أي نية للإشتباك بشكل مباشر، وتبقى الإستراتيجية الروسية أشبه بعابر الطريق المتهوّر الذي يجتاز الطريق ويلزم السائقين على التوقف.

الدفاع الجوي الروسي

منذ أن شغل الروس الأجواء السورية، نشروا أنظمة دفاع متطورة لصواريخ أرض – جو وبحر – جو، خصوصًا S400 وS300. ولم يشكّل ذلك تهديدًا جويًا للمعارضة لأنّها لا تملك بالأصل قوة جوية، وتمكّنت من فرض إستبعاد للقوى الأخرى جوًا، خصوصًا الولايات المتحدة التي تقيّدت للمرة الأولى على مسرح العمليات منذ الحرب الباردة، إلا أنّها لعبت ورقة الإستبعاد على الأرض.

وبحسب المؤرّخ، فالعنصر الرئيسي في العمليات الروسية هو العمليات المجتمعة، إذ تهدف الاستراتيجية الروسية الى إحداث خلل لدى الأعداء، والضغط عليهم، حتّى القبول بنقل المقاتلين.

وبحسب موقع متخصّص بالحرب، فإن أكثر من 3000 مدني سوري قتلوا خلال الـ5 أشهر التي سبقت الوجود الروسي في سوريا، لكنّ الخسائر المدنيّة قلّت لاحقًا، إذ استخدم الروس أدوات حرب أكثر تطورًا مثل الـطائرة الهجومية “مي “28 أو صيّاد الليل و”كا 52” المعروفة بالتمساح، وكان لهاتين الطائرتين دور كبير في تقليص عدد القتلى بين المدنيين وحسم النزاع.

(لو موند – لبنان 24)

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى