مردوك الشامي وفاطمة إسماعيل يحلقان شعرا ولونا وجهار الحق يرنم بموسيقاه سهرية القناديل27 خاص : رانيا دندش

“لم تكن سهرية القناديل السهرانة 27 عادية أبداً…فمردوك الشامي بحضوره وقامة قلمه وفرادة تراكيبه…بوجعه وافتقاده الوطن الضائع…بغضبه وثورته ..بحبّه وغزله..بكلّ كلّ أبعاده الإنسانيّة والشعريّة كان حاضراً …ربّما الحاضر الوحيد أمام تغرّبنا القسريّ الممتع الذي نفخته قراءاته الشعريّة في أشرعة أرواحنا…
ساعة وعشر دقائق من الانخطاف الشعريّ …من نرفانا الغبطة الشعريّة..طوّفنا خلالها في مناخات أصيلة من البوح الحميم…في زمنٍ يتكابر على أزمنة الجاذبيّة…ولكم وددت لو تطول تطول لا تتوقّف…كان هوميروس القصيدة يتلو بل يغنّي بل يصلّي على قيثارة القصيدة أجمل آيات الدهشة…
سبعون دقيقةً من الشعر بسبعين عمراً من جمال…بسبعين ألف آهةٍ عالقةٍ في الصدر … كنّا خلالها في طوافٍ ملحميّ غسقيّ أقرب من الأسطورة الشعريّة …طوافٌ مردوكيّ في الأصالة والصدق والتفلّت من جاذبية الزمان والمكان…على صوت يحترف المدّ كما يحترف الجزر في توقيع القصيدة مغنّاةً راقصة…
مردوك الشامي…قامةٌ شعريّة وارفةٌ ..تسنّمناها إلى حيث يطيب البقاء…”
بهذه الكلمات علق الشاعر زياد عقيقي مؤسس ورئيس قناديل سهرانة على الأمسية الشعرية التي أحياها الشاعر السوري مردوك الشامي في “وادي السمر” جورة البلوط ، بحضور تجاوز ال120 شاعرا وشاعرة وذواقة وفنانين .
تنقل الشاعر مردوك الشامي بين الوطن والجراح ، وبين الحب والحياة ، وناغم ما بين الفصيح والمحكي على مدى أكثر من ساعة من الاصغاء والاعجاب من جمهور يتقن التذوق حقا.
الفنانة التشكيلية اللبنانية فاطمة إسماعيل ، زوجة الشاعر وشريكته في الإبداع والحياة رسمت أمام جمهور الأمسية لوحة غاية في الرقة والبلاغة ، قالت فيها الكثير عن وجع الأنثى ، وترجمت لوحتها حين تحدثت عنها بأنها أنا وأنتن ، وكل أنثى تخرج من أسرها إلى الحرية والتحليق .
كما أبدع الموسيقي الشاب جهار الحق المختار في تقديم مقطوعات في منتهى الرقي على آلة الأورغ ، مرافقا الشعر واللون.
أمسية مختلفة ، تألق فيها الشعر واللون والنغم ، واللافت أن الأمسية كلها كانت من صناعة عائلة واحدة ، تتقن جيدا كتابة الفرح.
قدمت الأمسية الشاعرة أرليت روحانا غانم ، وفي ختامها قرأ بعض الضيوف قصائدهم .

خاص : رانيا دندش

تصوير:  فؤاد ابو حمدان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .