“لقاء سيدة الجبل”: المقاربة الطائفية لقانون الانتخاب تُدخل لبنان بالمجهول

اعتبر لقاء “سيدة الجبل” في بيان أن جولة حزب الله لإعلامية بالجنوب خطيرة على لبنان، مشيراً الى ضرورة إخراج لبنان من أزمة قانون الانتخابات وضرورة إجرائها، مطالباً بابتعاد القوى المسيحيية عن مقاربة موضوع القانون بذهنية طائفية صافية، لأن ذلك يدخل لبنان في مجهول تقويض الصيغة والميثاق.

وجاي في البيان:

أولاً- توقف اللقاء عند خطورة جولة “حزب الله” الإعلامية على طول الحدود الدولية مع اسرائيل، شارحاً للعالم استعداده للدفاع عن لبنان في وجه إعتداءات اسرائيل، والتي تبعتها جولة رئيس الحكومة ووزير الدفاع وقائد الجيش للتأكيد أن الدفاع عن لبنان مسؤولية الجيش وحده في تنفيذ القرار 1701.

وأضاف البيان إنه “لجولة حزب الله أبعاداً أمنية وسياسية خطيرة على لبنان، وهي تأكيدٌ إضافي أن “حزب الله” يهيمن على لبنان بشروطه في الحكم والحكومة والعهد، وليس العكس، خدمةً لأجندة إيرانية سوف تؤدي، كما في عام 2006، إلى مواجهات عسكرية مدمّرة على أرض لبنان تلحق الضرر بكل اللبنانيين. إن محاولات الإستلحاق التي تقوم بها الحكومة تؤكد على هشاشتها أمام سطوة السلاح غير الشرعي، كما تذكّر أن هذا السلاح هو في أصل حالة عدم الاستقرار واستمرارها في لبنان”.

ثانياً- يؤكد اللقاء ضرورة إخراج لبنان من أزمة قانون الانتخابات وضرورة إجرائها تأكيداً على مبدأ تداول السلطة، ويطالب في هذا السياق بـضرورة:

ابتعاد القوى المسيحيية التي تتصدر المسرح السياسي عن مقاربة موضوع القانون بذهنية طائفية صافية، لأن من شأنها استدعاء مقاربات طائفية معاكسة تدخل لبنان في مجهول تقويض الصيغة والميثاق.

قيام الحكومة بواجبها الأول – الإهتمام بقانون الانتخابات لأن في انسحابها تخلياً واضخاً واضح عن مسؤوليتها الوطنية فضلاً عن أن الطبيعة تكره الفراغ لتملأه عادة بما هو أسوأ.

ج- تدخل رئيس الجمهورية بوصفه حكماً مؤتمناً على الدستور، وضرورة الفصل الواضح والصريح بينه وبين التيار الوطني الحر وصهره، وزير خارجية لبنان، الذي من خلال مقارباته الطائفية العلنية والمرتكزة على مصلحة حزبية تحالفية، ينسف صورة الرئاسة الوطنية ويعزّز الإصطفافات الطائفية.

ثالثاً- فقد لبنان رجلاً طبع حياته الوطنية ببصمة العيش المشترك والبحث الدائم عن مساحات الوصل بين اللبنانيين، سمير حميد فرنجية، أحد مؤسسي لقاء سيدة الجبل.

ساهم سمير بك في ترسيخ ثقافة الحوار بعد الحرب الأهلية وأسس مع رفاقٍ له “المؤتمر الدائم للحوار اللبناني” الذي جمع لبنانيين من مشارب مختلفة حول فكرة التسوية السامية والعيش المشترك، وانتقل بعد نداء مجلس المطارنة في 20 أيلول 2000 الى تأسيس “لقاء قرنة شهوان” و”لقاء سيدة الجبل” لمواكبة الكنيسة المارونية في نضالها ضد وجود الجيش السوري في لبنان، وصولاً” الى انتفاضة الاستقلال” التي أعلن انطلاقتها بالصوت والصورة والعقل والروح.

خسر لبنان رجلاً مميزاً وخسرت سيدة الجبل مؤسساً ورفيقاً وروحاً.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .