عون: قانون “العقوبات المالية” لا يأتلف والعلاقات اللبنانية – الأميركية

أكّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أنّ “لبنان يسعى للخروج تباعاً من الصعوبات التي يعاني منها نتيجة الأزمات المتراكمة التي انعكست عليه، لاسيّما الأزمة الاقتصادية العالمية والأوضاع المضطربة في عدد من دول حوض البحر الأبيض المتوسط، وموجة النزوح السوري الكبير إلى لبنان نتيجة الأحداث الدامية في سوريا”.

وأبلغ عون وفد “مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان” (تاسك فورس فور ليبانون) الذي استقبله في قصر بعبدا قبل ظهر اليوم، برئاسة السفير إدوارد غابريال، أنّ “الحياة السياسية اللبنانية استعادت حيويتها بعد الإنتخابات الرئاسية في نهاية تشرين الأول الماضي بعدما عانت من شلل أحدث اضطرابات أمنية وإدارية وأضعف قدرات الدولة في مختلف المجالات”.

وأشار عون إلى أنّ “التوافق الوطني الذي تحقّق نتيجة الانتخابات الرئاسية وفّر أيضاً حالة مثالية من الاستقرار على رغم وجود مسائل لا تزال تحتاج إلى معالجة وفي مقدّمها مسألة النزوح السوري ومكافحة الإرهاب والمحافظة على الأمن على الحدود اللبنانية – السورية، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب وتطبيق القرار 1701 تطبيقا كاملاً”.

وركّز عون على “المهام الأمنية التي يقوم بها الجيش والقوى الأمنية في حماية الحدود من جهة وحماية الاستقرار وملاحقة الخلايا الإرهابية”، مرحباً بـ”أي دعم يقدم للمؤسسات الأمنية اللبنانية لا سيّما من الولايات المتحدة الأميركية وذلك لتعزيز قدراتها على القيام بمهامها”.

ورداً على أسئلة أعضاء الوفد، أشار عون إلى أنّ “مشروع القانون الذي يجري إعداده في الكونغرس لفرض عقوبات مالية جديدة على أحزاب ومؤسّسات وأشخاص لبنانيين، سيلحق ضرراً كبيراً بلبنان وشعبه، وهو لا يأتلف مع العلاقات اللبنانية – الأميركية التي يحرص لبنان على تعزيزها في مختلف المجالات”.

وقال إنّ “لبنان يجري الإتصالات اللازمة للحؤول دون صدور القانون، ويرحب بأي جهد تبذله مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان في هذا المجال”.

غابريال

من جهته عبّر غابريال عن تقدير المجموعة للمواقف التي أعلنها عون، ولدوره الريادي في إعادة الوحدة اللبنانية والاستقرار، واضعاً إمكانات المجموعة بتصرفه للمساهمة في معالجة القضايا التي يراها ضرورية، لاسيّما تلك المتصلة بالعلاقات اللبنانية- الأميركية. وشدّد غابريال على “الجهد الذي تبذله القوى الأمنية اللبنانية في مواجهة الإرهاب”، متمنياً على عون “زيارة الولايات المتحدة الأميركية لوضع المسؤولين الأميركيين في حقيقة المواقف اللبنانية من الأحداث الراهنة”.

سفيرة اسبانيا

إلى ذلك، استقبل عون سفيرة إسبانيا في لبنان ميلاغروس هيرناندو إيتشيفاريا، في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء عملها الديبلوماسي في لبنان. وشكر عون للسفيرة “الجهود التي بذلتها خلال السنوات الخمس التي أمضتها في لبنان من أجل تعزيز العلاقات اللبنانية – الإسبانية”، متمنياً لها “التوفيق في مهامها الجديدة في وزارة الخارجية الإسبانية”. وأبلغت السفيرة عون أنّه تمّ تعيين سفير جديد سوف يخلفها في بيروت.

اتحاد نقابات المؤسّسات السياحية

واستقبل عون وفد اتحاد نقابات المؤسّسات السياحية في لبنان ورئيس نقابة أصحاب الفنادق في لبنان بيار الأشقر على رأس وفد من رؤساء المجالس التنفيذية في الإتحاد.

وعرض الأشقر لعون الواقع السياحي والفندقي الراهن في لبنان والصعوبات التي تواجهه، مقدّماً سلسلة مطالب أبرزها: وضع خطة مالية تدعم المؤسسات العاملة في القطاعين الفندقي والسياحي لجهة تأجيل الاستحقاقات المالية وإعادة النظر بالفوائد المالية المفروضة على هذه المؤسّسات. كما تضمنت المطالب ضرورة فتح خطوط جوية جديدة وإعادة النظر بأسعار بطاقات السفر إلى لبنان وفتح مطار خاص برحلات “الشارتر” والاهتمام بأوضاع الطرق والإزدحام المروري واتخاذ إجراءات عملية لتفعيل الحضور اللبناني على الخريطة السياحية للبحر المتوسط وتسهيل إقامة مجموعة جديدة من المنتجعات السياحية.

وردّ عون مؤكّداً أنّ المطالب التي أوردها الوفد ليست غائبة عن باله وهي موضوع متابعة يومية منه، لافتاً إلى “أهمية توفير البنى التحتية التي تساعد على تطوير القطاع السياحي وضرورة فتح خطوط جوية جديدة لتنظيم رحلات بين لبنان وعدد من الدول لاسيّما تلك التي تحتضن الانتشار اللبناني الذي يوليه العهد اهتماماً استثنائياً لإعادة وصل ما انقطع بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر”. ولفت عون إلى أنّ “الاستقرار الأمني الذي تنعم به البلاد، هو من العوامل المشجعة لتطوير القطاعات السياحية على اختلافها، إضافة إلى ضرورة الإهتمام بالبيئة التي تلعب دوراً مهماً أيضاً في تنشيط الحركة السياحية”.

جامعة “الآداب والعلوم والتكنولوجيا في لبنان” (AUL)

وفي قصر بعبدا أيضاً وفد جامعة “الآداب والعلوم والتكنولوجيا في لبنان” (AUL) برئاسة الدكتور عدنان حمزة الذي أطلع عون على النشاطات التربوية التي تقوم بها الجامعة ومنها تنظيم مؤتمر لرؤساء الجامعات الفرانكوفونية في الشرق الأوسط في شهر تشرين الثاني المقبل، يشارك فيه نحو 46 رئيس جامعة من 13 دولة شرق أوسطية. كما عرض حمزة لمطالب الجامعة.

وشدّد عون أمام الوفد على أهمية العلم لاسيّما الجامعي منه، مركزاً على “ضرورة المحافظة على مستوى عال للقطاع الجامعي اللبناني حتى تبقى للشهادة اللبنانية قيمتها وفعاليتها”، واعداً بـ”تقديم التسهيلات التي تساعد المؤسّسات الجامعية على رفع مستواها العلمي وتوسيع إمكاناتها وفتح أبوابها أمام الطلاب العرب”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .