المراهنات “تذبح” متعة كرة القدم

تتفوّق كرة القدم على كلّ الرياضات في العالم، فينتظر عشاق “المستديرة” نهاية الأسبوع لمشاهدة مباريات أنديتهم المفضلة، لكن بعد «تسونامي المراهنات” الذي اجتاح الملاعب أصبحت اللعبة في خطر…بعدما دخل “القمار” عالم الرياضة… هل نرى نهاية “الفوتبول”؟

التلاعب في النتائج ظاهرة حديثة تماماً، وإذا لم نحاربها بشكل صحيح، فإنه سيتمّ تدمير العديد من الألعاب الرياضية.

في السنوات العشر الأخيرة، أصبحت الرياضة «سوق قمار» تحوّلت من مباريات إلى مراهنات، وأصبحت كسباق الخيل لا ينقصها سوى مناداة ميسي “جربوعة” ورونالدو “ظالم”.

شكراً آسيا!

تبيّن الاحصاءات أنّ سوق القمار الآسيوي، هو الآن أكبر بكثير من الأسواق الأوروبية والأميركية. ويمكن للراغب أن يضع الرهان من سريره في لبنان على مباراة في الصين.

كيف تتمّ المراهنة؟

تمنح الشركات خيارات عدّة للمراهن، وكلّ خيار يتضمّن نسبةً تُضرب بمبلغ الرهان، وفي حال توقّع المراهن النتيجة الصحيحة للّقاء، مثلاً نسبة فوز أرسنال على وست هام هي 2.25، ومبلغ الرهان 1000 يورو، (1000×2.25 = 2250 يورو) يفوز المراهن بـ 1250 يورو.

وفي حال تعادُل أو هزيمة أرسنال يخسر المراهن الـ 1000 يورو، لكنّ الأمر ليس بهذه السهولة، فشركات المراهنة تدرس المباريات بشكل مُتقن، فكلّما زادت قوة الفريق، كلما أصبحت إمكانية فوز المُراهن ضئيلة، مثلاً في لقاء ريال مدريد وخيتافي، الشركة تضع نسبة منخفضة جداً لفوز ريال، على سبيل المثال (1.2 يورو)، فيما تكون النسبة المعطاة لتعادل أو فوز خيتافي مرتفعة: (7 يورو للتعادل، و11.5 يورو للفوز).

وهذه النسب يُتفق عليها بين كلّ الشركات، ويتمّ إصدارها قبل أسبوع من المباريات، وقد يتمّ التعديل عليها في حال العلم بغياب لاعب كبير، مثلاً غياب كريستيانو رونالدو بداعي الإصابة، أو تراكم البطاقات الصفراء.

السمّ القاتل!

ولضمان أكبر ربح مادي ممكن وتجنّب الخسائر، تعتمد شركات المراهنة على تقديم رشاوٍ ضخمة لأحد الأطراف، التي بإمكانها إنجاح هذه العملية، كحكم المباراة، مدرّب الفريق، رئيس النادي، لاعب مؤثر، وغالباً ما يكون قائد الفريق أو حارس المرمى…

مَن هم المراهنون؟

أشخاص يعتقدون أنهم أذكى من شركات المراهنة، ويطمعون في استثمار أموالهم، الا انه نادراً ما يحالفهم الحظ.

“المباريات تمّت فبركتها”

يطالب عشاق الكرة من الاتحاد الدولي (FIFA) بخلق قانون لحلّ مشكلة القمار، وعلى الاندية وضع بند في عقود اللاعبين يمنعهم من المراهنة. وقد فوجئ الوسط الرياضي السنة الماضية بمراهنة نجم نادي مانشستر سيتي مارتن ديميكيليس على مباريات التي لم يشارك بها، فإذا كان نجم كديميكيليس يراهن ويقتل اللعبة التي يعشقها، فمَن سيمنع المراهن من المراهنة؟

(جان ماري سولاج – الجمهورية)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .