“متلازمة داون”.. هكذا يتمّ اكتشافها قبل الولادة!

تظهر “متلازمة داون” بسبب وجود نسخة إضافية ثالثة، من الكروموسوم رقم 21، وتصيب حوالي واحد من كل 1000 مولود، ويواجه الناس الذين يعانون من “متلازمة داون” صعوبات في التعلّم ويكون لدى بعضهم صعوبات أكثر من غيرهم. ومن الصّعب أن نحكم إلى أي مدى سيتأثر المولود بسبب إصابته بـ”متلازمة داون” سواء في مرحلة الطفولة أو الرّشد. كما أنّه لا يوجد حالياً أي علاج لـ”متلازمة داون” ولكن مع الرعاية المناسبة، يمكن دعم بعض الناس الذين يعانون منها ليقوموا بإدارة حياتهم و ليعيشوا حياة نشطة ومستقلة.

ما هو فحص ما قبل الولادة لـ”متلازمة داون”؟

يتألّف فحص ما قبل الولادة من اختبارات مختلفة ستخضعين لها خلال المرحلتين الأولى والثانية من الحمل. وقد أصبحت بعض اختبارات “متلازمة داون” جزءاً روتينياً من فحوصات متابعة الحمل في بعض البلدان، إلا أنّه يرجع لك القرار تماماً في الخضوع للاختبار أو عدمه. والاختبارات للكشف عن “متلازمة داون” تجري في مرحلتين:

– الفحوصات الاختبارية: تجرى لجميع النساء الحوامل، ولا تعطي هذه الاختبارات إجابة محددة. فهي ببساطة توضح وجود أو عدم وجود زيادة في فرص إصابة طفلك بـ”متلازمة داون”. لا تحمل الفحوصات الاختبارية خطر التسبب في الإجهاض.

– الاختبارات التشخيصية: تجرى فقط للنساء الحوامل إذا أظهرت فحوصاتهم احتمالاً أكبر لإصابة الطفل بـ”متلازمة داون”. عادة تعطي الاختبارات التشخيصية، والتي تسمى عملية سحب عيّنة من المشيمة “CVS” والـ”أمنيوسنتيسيس” أي سحب عينة من السائل المحيط بالجنين نتائج دقيقة. للأسف، يمكن أن تحمل الاختبارات التشخيصية خطر التسبّب في الإجهاض.

بماذا ستخبرك الفحوصات الاختبارية عن طفلك؟

ستخبرك الفحوصات الإختبارية بشكل واضح ما إذا كان طفلك يعاني من “متلازمة داون”، وهي اختبارات أولية للكشف عن الأطفال الذين ينخفض لديهم احتمال الإصابة بهذه الحالة، ومعرفة أولئك الذين يرتفع لديهم عامل الخطر. ولا تعتبر الفحوصات الاختبارية موثوقة 100 بالمئة، ففي بعض الأحيان تبين بالخطأ أن عامل الخطر منخفض لدى أطفال يولدون بعد ذلك وهم مصابون بمتلازمة داون المنغولية.

هناك نقطة حاسمة تم الاتفاق فيها على أن فوائد الخضوع لاختبار آخر لتأكيد التشخيص، مثل سحب عيّنة من المشيمة أو الـ”أمنيوسنتيسيس”، يمكن أن تفوق الأضرار المحتملة. إذا أظهر الفحص الاختباري أن فرص إصابة طفلك بمتلازمة داون المنغولية تصل إلى 1 في 150، فسيقترح عليك الطبيب الخضوع لاختبار تشخيصي كي تحصلي على نتيجة دقيقة.

وقد تعرّضك الاختبارات التشخيصية لمخاطر الإجهاض، فتتعرض امرأة واحدة من كل 100 إلى 200 امرأة تخضع لاختبار الـ”أمنيوسنتيسيس” للإجهاض. لذا، قد لا يكون خياراً واضحاً بالنسبة لك.

هل يمكنك الخضوع لفحص دم خاص بـ”متلازمة داون”؟

بالإضافة إلى الفحص الاختباري الروتيني، يمكنك الخضوع لفحص للدم ابتداءً من الأسبوع العاشر من الحمل في عيادات أو معامل خاصة. وهذا ما يسمى الاختبار غير التدخلي في الحمل، أو “NIPT” وتقول العيادات التي تجري هذه الاختبارات إنها دقيقة للغاية في الكشف عن مخاطر متلازمة داون المنغولية.

لو أظهرت النتائج أن لديك مخاطر عالية، ستنصحين بالخضوع لاختبار تشخيصي. ستمنحك الاختبارات التشخيصية نتائج مؤكدة حول ما إذا كنت ستنجبين طفلاً يعاني من “متلازمة داون”.

(صحتي)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .