فتاة الأمس ميساء الحافظ

يغيب عن نظري فتاة الامس،  و يحدث وانا اتسلق السلم كمن يحاول الصعود الى السماء  ، ليقطف نجوم العمر .

ما عدت أخاف  ان اقطع الثلاثين ،  بت اقنع نفسي به   كرقم جميل ، واحاول ان اتماشى مع الايام اصادقها و أخلص لصحبتها التي تقع في نفسي ..وفي جسدي..

حاولت مرارا أن أجعل من اللا شيء  حالة .. ، وأن أحاوط شعري بتاج فيروزي ، وان يتطاير شالي مع كل نسمة .

لكن ما حصدت الريح ، ولا  خفت الا  رحيل الوقت  يلفه شالي في عنقي  يمزق صرخات الانثى بي ولا يضجر منها الوقت .

كل ما لدي بقايا امراة وبقايا حكايات  تدور في مخيلتي

بقايا امل يتسرب في  كأس حلو مر  لم أذق احلاه ..

أواسي نفسي ،أرشيها بانواع الشكولاتة الفاخرة .. آكلها ، مقتنعة ان الاحداث المثيرة  تجامع ألاحداث السيئة ،و أن ما أراه مجرد صور.

سأنسى أني غير راضية عن الفتاة التي تتمشى بي ،

وعن عاداتي السيئة،  و انتصاراتي المزيفة ،

لن أبني  لي مزيدا من ألاوهام  ، لا ثمة  انتظارات آخرى  أو  أن أسمح للمراكب أن تدور بي وتتهادى    ..

أو  قطار  سريع يتوجه بي الى اخر رحلة ..  …

 

لن احاول ربط الاشياء بالأخرى  … تراني أمسح من قاموسي ضحكتي العالية ، و لهفتي عندما الاقي حبيبي …  و خوفي اللا مبرر على طفلي الذي يلعب …

 

المرأة التي آرها في المرآة ،رمادية ، خافتة …

أنا الطفلة التي ما نادت أمها تبكي … مصابة بشغف لا  الُم به ..و لا يلم بي ..

أكتب اسماء أناس لا اقوى على عصيانهم  ،أحرق ما تبقى من جليد الألم و الحيرة .

أنام على كتف الافق لأراقب تحركات الموج …. و استسلم لآخر خيط من خيوط  الشمس ..

اتمدد كغيمة و أختفي في بحر  الليل ،  كضوء سجين  ، يلاحقني ،ويشي بي

نعم و كيف لا ،

أنا الممزوجة بالضوء و الظلام .

عيني مفاتيح الصباح

و شفتي آخر انكسارات الليل .

 

نقلا عن : صفحة الاعلام اللبناني الدولي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .